تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء اللائي آمن، وقد كن في الجاهلية يَسْدُلْن خمرهن من خلف رؤوسهن، فتنكشف نحورهن وأعناقهن وقلائدهن.

ومع ظهور الإسلام وانتشار نوره ونزول قوله تعالى مخاطبًا النساء ومؤدبًا: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ [النور: 31]. انقلب الرجال إلى نسائهم يتلون عليهن ما أنزل الله لإرشادهن، فما منهن امرأة إلا وقامت إلى مرطها (وهو كساء من صوف) فاعتجرت به (أي: شدَّته على رأسها) تصديقا وإيمانًا بما أنزل الله من آياته البينات، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهن الغربان. [أبو داود وابن أبي حاتم]. فصوروا الناس فعلهن تخلفًا وتأخرًا عن العصر المتقدم، فجعلوا النساء يخرجن كاسيات عاريات، ليمتع الذئاب الفسقة ظمأهم، بارتكاب النظرة المحرمة، وما قد يترتب عليها من آثار.

إن العادات والتقاليد الموروثة هي من أخطر الأمور على دين الله، لأنها شيء مألوف معتاد، تميل إليه النفس، ويجتمع عليه الناس، ويصعب إقلاعهم عنه. ومن هنا يعظم دور المسلم في نبذ ما يخالف الشريعة الإسلامية، بل ويجب عليه أن يقوم بدور فعال في تغيير مجتمعه -فضلاً عن حمايته- لتوافق عادتُه وتقاليده شرعَ الله، وسواءً كان ذلك فيما يخص المرأة أو فيما هو عام يمس المجتمع كله، حتى ينشأ الأبناء جيلاً قويًّا يحمل شعلة الإسلام وينير الطريق للناس جميعًا.

==================

السحر

جاء الإسلام بشريعته الخالدة حربًا على الأوهام والمعتقدات الخاطئة التي سادت في الجاهلية؛ ومنها الكهانة والعرافة والسحر، وتعليق التمائم والتطير (التشاؤم) وغير ذلك.

وقد قدم الإسلام من المبادئ السامية ما يقود إلى النور والهدى، ويرفع من شأن العقل، ولكن الغواية والهوى وما ينفثه شياطين الإنس والجن في النفوس الضعيفة

التي لم تَعْمُرْ بالإيمان، كل هذا جعل الدجل حيًّا يعيش حتى عصرنا الحالي، وهذه الأمور في حقيقتها بدع ومنكرات قد تصل إلى حد الشرك، الذي يضر بعقيدة المرء ودينه.

وهنا يقع على المرأة المسلمة -خاصة- عبء كبير في التصدي لهذه الأمور؛ لأن مثل هذه الظواهر تكون أكثر انتشارًا بين النساء وإن لم تعدم في الرجال، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى انتشار مثل هذه المعتقدات الخاطئة ومن ذلك:

- ضعف الإيمان بالله وفساد العقيدة.

- الإهمال والتواكل وعدم علاج المرض، والقول بأن الله هو الشافي، دون الأخذ بالأسباب المؤدية لذلك.

- الجهل والأمية، وقلة الوعي الصحي في كثير من المناطق.

- إخفاق بعض الأطباء في علاج بعض المرضى، مما يقود للاعتقاد بعجز الطب، وضرورة البحث عن بدائل أخرى.

- قلة الإمكانات المادية التي تلزم لعلاج بعض الأمراض البدنية أو النفسية اللازمة لحل بعض المشكلات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٢٧