تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن) [مسلم]. كما عانت الفتاة قبل الإسلام كذلك من حرمانها من الميراث، فجاء الإسلام وجعل لها حقًّا في ميراث أبيها، قال تعالى: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا﴾ [النساء: 7].
عادات سيئة:
في عصرنا الحالي من العادات السيئة التي انتشرت بين الناس خاصة، ويكثر انتشارها بين النساء، ومن هذه العادات؛ التوسل إلى الله بالأموات والأولياء، والصراخ والعويل عند الوفاة، وكذلك بعض العادات السيئة كالذهاب إلى الكهان والعرافين واتباع ضلالاتهم، والتعلق بالتمائم والتعاويذ والأحجبة؛ ظنًّا أنها تجلب الخير وتطرد الشر، والمشاهرة أو الكبسة، وهي الاعتقاد بأن دخول رجل حالق الشعر أو يحمل لحمًا أو بلحًا أحمر وباذنجانًا أو ما شابه ذلك على النفساء سيؤدي إلى امتناع لبنها من النزول أو تأخرها في الحمل، وكذلك عادات سيئة، لا ترضي الله ورسوله، مثل: ارتداء الباروكة، والذهاب إلى الكوافير، وإطالة الأظافر واستخدام الأصباغ والألوان لتزيينها، وتقاليع الموضة في الأزياء .. إلى غير ذلك.
واجب المسلم:
أمام ما يترتب على هذه الأمور من أخطار وما ينجم عنها من مفاسد، فإن واجب المسلم هجر كل عادة أو تقليد يخالف أصلاً من أصول الدين، وأن يتوقف عند كل عاداتها وتقاليدها ويضعها في ميزان المنهج الإسلامي الصحيح، ويحرص على تعديل كل مالا يتفق معه ولا يدور في فلكه، فإذا وجد من بين عاداته وتقاليده ما يخالف بعقيدته ويعارض دينه، فعليه أن يلقي به بعيدًا عنه بلا تردد ولا خجل ولا ندم، وأن ينفر من قبيح عاداته وسيئ تقاليده، ويفر إلى ظلال الإسلام الآمنة، لا يخاف في الله لومة لائم، وليكن قدوته في ذلك المؤمنون الصالحون في عصور الإسلام الذين لبوا نداء الحق وبذلوا الغالي والنفيس لنصرته.
تزييف التاريخ:
لقد زيف بعض كتاب التاريخ تلك الصورة الخالدة لعظماء هذه الأمة وقادتها، فأخذوا يصورون لنا خلفاء المسلمين لا همَّ لهم إلا الأكل والشرب، حتى لينسب إلى معاوية بن أبي سفيان صحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل بشره لا يتصور في الأنعام، فضلاً عن صحابي جليل تعلم من مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يكثر الإنسان من الطعام والشراب!! بل يزينون لنا أن خليفة كهارون الرشيد الذي كان على عهده فتوحات كثيرة، وكان مجاهدًا، عابدًا لله، تقيًّا ورعًا، أنه كان يحب النساء، ويشرب الخمر وما إلى ذلك!
إن المتبع لسير هؤلاء القوم ليجد من حياتهم أن كل الافتراءات التي توجه إليهم إنما هي أباطيل كاذبة، الغرض منه في المقام الأول تشويه صورة الإسلام من خلال خلفائه، بحيث تظهر عاداتهم وتقاليدهم مخالفة للذوق البشري الفطري، حتى تطعن الأمة في رموزها وأعلامها، فلا يكون لها شيء يذكر أمام تاريخ الإنسانية، بل لم يكتف كتبة التاريخ من المجرمين الحاقدين بتشويه صورة الرجال، بل شوهوا صورة