الأسدية، وأم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حيي، وزينب بن خزيمة -رضي الله عنهن أجمعين- هذا بالإضافة إلى مارية القبطية، وريحانة بنت زيد القرظية.
وقد حرص أعداء الإسلام -منذ القدم- على التشكيك في نبي الإسلام، والطعن في رسالته بسبب تعدد زوجاته؛ ليشككوا المؤمنين في دينهم ويبعدوا الناس عن الإيمان برسالته (، ولا عجب أن نسمع مثل هذا البهتان والافتراء والتضليل في حق الأنبياء والمرسلين، فتلك سنة الله في خلقه، ولن تجد لسنة الله تبديلا، وصدق الله إذ يقول: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا﴾ [الفرقان: 31].
ردود:
وللرد على هذا الافتراء نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعدد زوجاته إلا بعد بلوغه سن الشيخوخة، أي بعد أن جاوز الخمسين من عمره، كما أن جميع زوجاته ثيبات، ما عدا السيدة عائشة -رضي الله عنها-، فهي الوحيدة من بين نسائه التي تزوجها بكرًا.
والحِكَم من تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ومتشعبة، منها: تخريج معلمات للنساء يعلمْنَهن الأحكام الشرعية:
حيث فُرِض عليهن ما فرض على الرجال، وقد كانت الكثيرات منهن يستحيين من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور الشرعية.
كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، فما كان يجيب عن كل سؤال يُعْرَض عليه من جهة النساء بالصراحة الكاملة، بل كان يكني في بعض الأحيان، ولربما لم تفهم المرأة مراده (عن طريق الكناية.
فتروي السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن امرأة من الأنصار سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فعلمها (كيف تغتسل، ثم قال لها: (خذي فِرْصَة من مسك (أي قطعة من القطن بها أثر الطيب) فتطهَّري بها) قالت: كيف أتطهر؟ قال: (تطهَّري بها)، قالت: كيف؟ فقال لها: (سبحان الله تطهَّري) قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها إليَّ، فقلت: (تتبعي بها أثر الدم) [البخاري].
وكان النساء يأتين إلى السيدة عائشة ويسألنها عن بعض أمور الدين، كما كان لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم أكبر الفضل في نقل جميع أحواله وأفعاله داخل المنزل، واشتهرن بقوة الحفظ والنبوغ والذكاء، ولا سيما السيدة عائشة -رضي الله عنها-.
إبطال بعض العادات الجاهلية المستنكرة:
مثل عادة التبني، وعادة عدم زواج الرجل من زوجة ابنه المتبني بعد موته أو الطلاق منه، حيث زوج الله -تعالى- النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش الأسدية، التي عاشت مع زيد بن حارثة مدة من الزمن، ولكنها طلقت، فأمر الله رسوله أن يتزوجها ليبطل عادة التبني، قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرًا