تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمام كل هذا الخطر ... ما الحل؟

إن الإسلام لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الظاهرة، بل وضع العديد من الأسس والمبادئ التي تقضي عليها، وتجنب المسلمين أخطارها، ومن ذلك:

- الحث على الاعتدال والوسطية في كل شيء، ومن ذلك المهور؛ فلا تكون فوق الطاقة، ويراعي الحرص على الخلق والدين قبل المال عند اختيار الزوج المناسب، فإذا توفر الخلق النبيل والحرص على الدين، فهذا هو الفوز والمغنم، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد) [الترمذي].

- تأكيد مسؤولية الحاكم في توفير فرص الحياة الطيبة لرعيته، والنهوض بأعبائهم، والسهر على حل مشكلاتهم.

وقد أفتى العلماء بجواز تزويج المعسر من مال الزكاة، وقد أمر عمر بن عبد العزيز بالمال -من بيت المال- لتزويج الشباب.

- العمل على تحقيق التنمية في الدول الإسلامية، بما يرفع من أحوال المعيشة، لتسهيل فرص المعيشة الكريمة وبناء أسر جديدة بالزواج.

4 - إزالة الفجوات وتقريب المسافات بين مختلف أفراد المجتمع، حتى لا يكون الاختلاف الطبقي مبررًا لعدم الزواج من صاحب الخلق والدين.

- الأخذ بمبدأ (تعدد الزوجات)؛ الذي يُعَدُّ متنفسا شرعيًّا عظيم الفائدة، في الحالات التي يزيد فيها عدد الإناث عن الذكور، وخاصة في زمن الحرب وما يعقبها. نهى الإسلام الآباء عن منع بناتهن من الزواج، لهوى في نفوسهم أو لمآرب يسعون إليها.

إن العودة إلى شريعة الله وهدي النبي صلى الله عليه وسلم هي الشفاء من كل ما يصيب المجتمع من مشكلات، وهي الواقي للمجتمع من التدهور والانهيار تحت معاول الاختلاط والانحلال والغرائز والشهوات، قال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي) [مالك].

كلمة أخيرة:

يجب على المرأة -وهي مشغولة بعملها أو بتحصيل العلم- أن تتذكر أن المصير الطبيعي لها هو الزواج؛ لتسكن إلى زوجها، لإنشاء بيت جديد وعش هادئ، ولذا وجب عليها ألا تنغمس في مثل هذه المشاغل حتى يكبر سنها، فلا تجد الأنيس الذي يؤنس وحشتها، والأليف الذي يملأ فراغها، وإلا فالندم هو المصير، وعليها التيقن من عدم التعارض بين دائرة العلم والعمل، ودائرة الزواج والأسرة، فإذا اضطرت أن تختار إحدى هذه الدوائر فعليها أن تعرف أولى هذه الأمور فتختاره.

===============

تعدد الزوجات

أترضى المرأة التي أقعدها المرض عن القيام بحق زوجها أن يصاحب زوجها امرأة أخري أو يواقعها في الحرام، فيكون مآله إلى جهنم وبئس المصير؟! أم تقبل أن يكون لزوجها زوجة أخرى؟

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠١٦