- العصبيات التقليدية؛ كأن نجد عائلة لا تتزوج إلا من عائلة معينة، أو لا تزوِّج بناتها للغرباء عنها؛ حفاظًا على شرف العائلة أو ميراثها أو حسبها.
- تعنت بعض الفتيات، ورفضهن الزواج من الأشخاص الذين لا يقيمون معهن في منطقة قريبة من بيت الأسرة.
- الحروب التي يذهب ضحيتَها الآلافُ من الشباب، فتزيد نسبة الإناث إلى الذكور.
- انسياق بعض الفتيات وراء التيارات الفكرية المنادية بتحرير المرأة، والمساواة مع الرجل، وتحقيق الذات، وهنا ترفض بعض الفتيات الزواج حتى ينتهين من التعليم، ويحصلن على وظيفة مناسبة، فتزيد أعمارهن، وتقل فرصهن في الزواج.
- كثرة المشاكل العائلية بين الأبوين، فتنشأ الفتاة ولديها فكرة سيئة عن الزواج، فترفض الإقدام عليه خوفًا من الوقوع في نفس المشاكل.
- الاختلاط الفاسد والانحلال وفساد المجتمع، فيجد الشباب الطريق ميسورًا لإشباع شهواته وقضاء حاجاته دون التزام أو قيد، إضافة إلى أن هذا الاختلاط يدفع العديد من الشباب إلى عدم الثقة في النساء بوجه عام، فيحجم عن الزواج.
- معارضة بعض الآباء في تزويج بناتهم الموظفات طمعًا في أموالهن، مع تبرير موقفهم بحجج واهية، ومن ذلك القول: (إنه لم يحدث نصيب)، أو (لا يوجد أحد في مستواها) ... إلخ.
آثار العنوسة:
وأمام هذا التعدد والتنوع في الأسباب التي أفضت إلى هذه المشكلة الخطيرة، فقد أفرزت هذه المشكلة العديد من الآثار التي تهدد المجتمع الإسلامي، وتؤثر في تماسكه، وتظهر خطورة العنوسة على عدة مستويات:
خطورتها بالنسبة للفتاة:
بحيث تصاب الفتاة (العانس) بالعديد من الآلام النفسية، فتشعر بالحزن والاكتئاب، والنفور من الناس خشية السخرية والتلميح الجارح، وهذا قد يترتب عليه العديد من الآلام العضوية. والأخطر أن الفتاة قد تنحرف عن الطريق السوي التماسًا للسكن والعاطفة.
خطورة العنوسة بالنسبة للأسرة:
تُحْدِثُ العنوسة آثارًا نفسية سيئة على كل أسرة فيها عانس، حيث يشعر أفرادها بالهم والغم، بل الخزي والعار في بعض المجتمعات، حيث الخوف من نظرات الناس وتفسيرها بغير معناها واعتبارها نوعًا من الاتهام لهم ولبناتهم، مما يؤثر بصورة سلبية على العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع.
خطورة العنوسة بالنسبة للمجتمع:
حيث يؤدي انتشار ظاهرة العنوسة لأخطار شديدة على المجتمعات، إذ يحدث التفكك والتحلل في المجتمع، وتنتشر الأحقاد والضغائن بين أفراده، كما ينتشر الفساد والرذائل والانحرافات، التي تندفع إليها بعض الفتيات في ظل الدوافع النفسية التي يعانين منها.
كما تنبت وتترعرع في ظل مشكلة العنوسة بعض العادات الجاهلية؛ كالسحر والدجل والشعوذة، ظنًّا من البعض أن هذا سيؤدي إلى زواج بناتهم.