تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضع الفقهاء عددًا من الضوابط التي تصون الفرد والأسرة والمجتمع، منها:

- الاحتياط الشديد جدًّا في حفظ البويضة من أن تختلط بغيرها من البويضات الملقحة.

- حضور الزوج أو من يثق به لعملية التلقيح من أول أخذ النطفة والبويضة حتى وضعها في رحم المرأة.

- تسجيل بيانات العملية بصورة كاملة، تجنبًا لأية ظروف قد تؤدي إلى اختلاط الأنساب.

- توافر الثقة في القائمين على عملية التلقيح.

على أن يغلف الأمر من بدايته الإيمان بقضاء الله وقدره، مصداقًا لقوله: ﴿لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء ويختار يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا إنه عليم قدير﴾ [الشورى: 49 - 50].

==============

مشكلة العنوسة

الأسرة أساس المجتمع، فمنها يبدأ، وعليها يعتمد، وبقدر ما تكون الأسرة مترابطة بقدرما يكون المجتمع قويًّا مترابطًا.

والزواج هو الوسيلة المثلى لبناء مجتمع هادئ قوي مستقر، والأسرة تتكون عن طريق الزواج، الذي يشبع الحاجات النفسية والجسدية للأفراد، ويقمع الانحراف والشذوذ، ويحقق الحياة الوادعة، ويوفر الهدوء والاستقرار، قال تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ [الروم: 21].

ومن يُعْرض عن منهج الله وشريعته يكون عقابه المزيد من الآلام، فتزداد بالتالي المشكلات التي تصيب المجتمع، ومنها مشكلة العنوسة. تلك المشكلة التي تشغل بال بعض الأسر، وتحزن الآباء والأمهات قبل البنات. وجوهر المشكلة يكمن في تأخر سن زواج بعض الفتيات عن السن الطبيعية، مما يترتب عليه كثير من الآثار النفسية والاجتماعية الخطيرة.

أسباب العنوسة:

والتغلب على هذه المشكلة الخطيرة يتطلب معرفة أسبابها، التي تتفاوت ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية، ومن ذلك:

- عدم إقبال كثير من الشباب على الزواج؛ لعجزهم المادي أمام ارتفاع المهور، بدرجة كادت أن تصبح عرفًا سائدًا وعادة محكمة، ويصل الأمر بالفقير إلى العجز عن التقدم لأية امرأة، فإذا حاول كان مثارًا للسخرية والاستهزاء به.

- امتناع الحكومات في كثير من الدول الإسلامية عن معاونة الشباب الراغب في الزواج، من خلال تهيئة الظروف المساعدة على الحياة الكريمة في مختلف المجالات.

- انخفاض مستوي المعيشة في العديد من الدول الإسلامية، مع الارتفاع المطرد للأسعار.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠١٤