تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كتاب الله سبحانه درس مفيد للتخطيط في قصة يوسف - عليه السلام - وفي ذلك أكبر عبرة؛ قال تعالى: ﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩)﴾ [يوسف: ٤٧: ٤٩].

٦ - العدل والإِنصاف وعدم الظلم.

العدل لغة: الحكم بالحق، وهو خلاف الجور.

أما في الاصطلاح: الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط (١).

ما أجمل العدل! وهل قامت السماوات والأرض إلا بالعدل، وأعظم الظلم بخس الناس حقوقهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: ٨٥].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].

وقال سبحانه: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩].

وقال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ [الأعراف: ٢٩].

وقال رسول الله - ﷺ -: "أتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" (٢).

والرئيس العاقل من يتصف بالعدل والإنصاف في التعامل مع العاملين معه وفي وضع تقاريرهم، وتوزيع المسؤوليات عليهم، والأعمال الموكلة لهم بالتساوي، فلا يرهق فلانًا، ويترك فلانًا خاليًا من العمل.

(١) "التوقيف على مهمات التعاريف" (٥٠٦).

(٢) أخرجه مسلم (٦٥٧٦) في كتاب البر والصلة، باب: تحريم الظلم.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٤٢١