تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - الأدب مع الوالدين

البر لغة: بالكسر ضد العقوق، وهو اسم جامع لكل معاني الخير.

أما في الاصطلاح: التوسع في الإحسان إليهما وضده العقوق.

أما الوالدان: الأب والأم، ويشمل لفظ (الوالدين) الأجداد، والجدات.

* قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ .... ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)﴾ [النساء: ٣٦].

بعد أن أمر الله تعالى عباده بعبادته وحده لا شريك له، والخضوع، والإخلاص له، والانقياد لأوامره، والانتهاء عن الإشراك به -عطف عليه الإحسان إلى الوالدين، والبر بهما، ودفع الأذى عنهما، وهذا يدل على عظم حقهما في هذه الآية الكريمة، والآيات في هذا الباب كثيرة.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: مرَّ رسولُ الله - ﷺ - على عبدِ اللهِ بن أبي ابن سَلُولَ، وهُوَ في ظِل أَجَمَةٍ، فقال: قد غبَّر عَلينا ابنُ أَبي كَبشَةَ. فقال ابنُهُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ: والذي أَكرَمَكَ وأَنزَلَ عليك الكتابَ إن شِئتَ لآتينك برأسهِ. فقال رسولُ الله - ﷺ -: "لا، ولكن بِرَّ أباكَ، وَأَحسِن صُحبَتَه" (١).

والأحاديث في هذا المعنى وفيرة، وأحيلك -أخي القارئ- على كتابي (بر الوالدين آداب وأحكام) (٢) فإنه نافع بإذن الله تعالى في هذا الباب.

(١) حسن. أخرجه ابن حبان (٤٢٩ - الإحسان)، وحسن الألباني سنده في "الصحيحة" (٣٢٢٣).

(٢) وهو حاليا في طبعته الحادية عشر. مكتبة غراس. بحمد الله تعالى.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٣٤٢