تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - أدب الرئيس والرؤوس

الإسلام دين العمل والجد والنشاط وطلب الرزق، وقد أمر المولى -عز وجل- عبادة بالسعى في الأرض والأكل من رزقه.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ [الملك: ١٥].

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ [الجمعة: ١٠].

وعن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لأن يأخد أحدكم حبله فيأتي الجبل بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها فَيكُفُ الله بها وجهه خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه" (١).

عن المقدام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما أكَلَ أَحَد طَعَاما قط خَيرًا من أن يَأكلَ من عَمَلِ يَدهِ وَإِن نَبِيَّ اللهِ داوُدَ كَانَ يَأكلُ من عَمَلِ يَده" (٢).

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا بَعَثَ الله نَبِيا إِلا رَعَى الغَنَمَ"، فَقَالَ أَصحَابُهُ وَأَنت؟ فَقَالَ: "نعَم كُنتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهلِ مَكةَ" (٣).

ثم عمل رسول الله - ﷺ - بالتجارة، يتجر في مال خديجة أم المؤمنين - رضي الله عنها-. والأنبياء جميعًا هم قدوتنا في العمل، فمنهم من كان نجارًا، ومنهم من كان حدادًا، ومنهم من عمل في التجارة.

(١) أخرجه البخاري.

(٢) أخرجه البخاري.

(٣) أخرجه البخاري.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٤١١