تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى رَأَينَا عُفرَتَي إِبطَيْهِ، ثم قال: "اللهُم هَل بَلَّغتُ؟ " مَرَّتَينِ. (١).

وقد بوب له البخاري بقوله: "هدايا العمال غُلول".

قال ابن حجر: "وفيه إبطال كل طريقٍ يتوصل بها من يأخذ المال إلى محاباةِ المأخوذ منه والانفراد بالمأخوذ".

عن بُرَيدَةَ - رضي الله عنه - قال: قال النَّبيّ - ﷺ -: "مَن استعمَلنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقنَاهُ رِزقًا فما أخَذَ بَعدَ ذلِكَ فَهُوَ غلُولٌ". (٢).

عن عَدِيِّ بن عَمِيرَةَ الكندي، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنِ استعمَلنَاهُ مِنكُم عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِخيَطًا فَمَا فوقهُ، كَانَ غُلُولًا يَأتي بِهِ يَومَ القِيَامَةِ" قال: فَقَامَ إلَيهِ رَجُلٌ أَسوَدُ، مِنَ الأَنصَارِ، كَأنِّي أَنظُرُ إلَيهِ، فقال: يَا رَسُولَ الله اقبَل عَني عَمَلَكَ. قال: "وَمَا لَكَ؟ " قال: سَمِعتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قال: "وَأَنا أَقولُهُ الآنَ، مَنِ استعملنَاهُ مِنكُم عَلَى عَمَلٍ فَليَجِئ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فما أُوتيَ مِنهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنهُ انتَهَى" (٣).

وقال رسول الله - ﷺ -: "كلُّ جَسدٍ نَبَتَ من سُحتٍ، فالنارُ أولى بهِ" (٤).

والسحت مصطلح شرعي يشمل كلَّ مال اكتسب بالحرام.

فالمنصب أمانة ومسئولية كبرى، لا يجوز -بأي حال من الأحوال- أن

(١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.

(٢) صحيح. أخرجه أبو داود، والحاكم (١/ ٤٠٦) وصححه، ووافقه الذهبي، والألباني في "صحيح الجامع" (٦٠٢٣). والغلول عند أهل العلم: أخذ الشيء بغير حله.

(٣) أخرجه مسلم (١٨٣٣) في كتاب الإمارة، باب: تحريم هدايا العمال.

(٤) صحيح. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٥١٩).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٤١٩