تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طراحتي ولحافي

صرفت ذاك جميعا

بمصر قبل انصرافي

وصرت فيها فقيرا

من ثروتي وعفافي

وذا خروجي منها

جوعان عريان حافي •••

تسائل عن وجدي بها وصبابتي

فقلت: أما يكفيك موتي فيك؟

وكانت تسميني أخاها تعللا

فقلت: لقد أفسدت عقل أخيك •••

أرسلته في حاجة

كالماء هينة المساغ

فحرمت حسن قضائها

إذ لم يكن حسن البلاغ

كالخمر يرسل للفؤا

د بها وتصعد للدماغ •••

كم ألاقي منك ما لا

أشتهي لاقيت حينك!

وعيون الناس تستح

ي وما أوقح عينك!

لعن الله طريقا

جمعت بيني وبينك •••

يا هاجري يحق لك

وجدت غيري شغلك

ويا لسان الدمع في

شرح الهوى ما أطولك!

يا أيها السائل عن

ي لا تسل عمن هلك

بت بليل باته

كل عدو لي ولك •••

أصبح عندي سمكه

وكسرة مدرمكه

أردت أن أحضرها

على سبيل البركه

تجعلها لما يجي

ء بعدها محركه •••

إذا كنت مشغولا وذا يوم جمعة

ففي أيما يوم تكون بلا شغل؟! •••

فعلت ما يلزمني

فليت غيري لو فعل •••

وكنت زمانا لا أقول فعلتم

ولكنني من بعدها سأقول

لعمري لقد علمتموني عليكم

وإني إذا علمت في قبول

سيندم بعدي من يريد قطيعتي

ويذكر قولي والزمان طويل •••

وما عيش الغريب بلا عيل

كعيش القاطنين ذوي العيل •••

فإذا جئت وغاب الن

اس طرا لا يهمه •••

ولولا احتقاري في الهوى لعواذلي

صرفت لهم بالي ومني ومنهم •••

كلما قلت استرحنا

جاءنا الشيخ الإمام

فاعترانا كلنا من

ه انقباض واحتشام

فهو في المجلس فدم

ولنا فهو فدام

وعلى الجملة فالشي

خ ثقيل والسلام •••

هم علموه فصار يهجرني

رب خذ الحق من معلمه •••

سلم علي إذا مرر

ت فلا أقل من السلام

الغدر في كل الطبا

ع فلا أخصك بالملام

ما أكثر العذال في

ولهي عليك وفي غرامي!

هبني كتمتهم هوا

ك فكيف أكتمهم سقامي؟ •••

يا أيها الباذل مجهوده

في خدمة أف لها خدمه

إلى متى في تعب ضائع؟

بدون هذا تأكل اللقمه

تشقى ومن تشقى له غافل

كأنك الراقص في الظلمه •••

برح الخفاء وقلتها

مني إليك بلا احتشام

لم تبق فيك بقية

لا للحلال ولا الحرام •••

خليت كل الناس ما خلاكم

وقلت ما لي أحد سواكم

وأنتم علي ما أجفاكم

خلقي خلقي دائما أرعاكم

وكل ما أسخطني أرضاكم

والله لا أفلح من يهواكم

وبعد ذا سبحان من أعطاكم! •••

من رآني يرق لي

ضائعا في يديكم

كان ما كان بيننا

وسلام عليكم •••

لعن الله حاجة

ألجأتني إليكم

وزمانا أحالني

في أموري عليكم

فعسى الله أن يخل

لصني من يديكم •••

تركتني يا ألف مو

لاي بألف نعمه •••

كم أناس أظهروا الزهد لنا

فتجافوا عن حلال وحرام

قللوا الأكل وأبدوا ورعا

واجتهادا في صيام وقيام

ثم لما أمكنتهم فرصة

أكلوا أكل الحزانى في الظلام •••

سمع الناس وقلنا

وافتضحنا واسترحنا

بت والبدر نديمي

ففعلنا وتركنا

بات يدعونا التصابي

فسمعنا وأطعنا

وجعلناه يقينا

بعد ما قد كان ظنا

شكر الله لمن بش

ر بالوصل وهنا

لي حبيب لي منه

كل شيء أتمنى

فهو بدر يتجلى

وهو غصن يتثنى

كان غضبان فلما

أن تلاقينا اصطلحنا

يتجنى ولعمري

حقه أن يتجنى

جمع الحسن وفيه

غير ذاك الحسن معنى

من له مثل حبيبي

قد حوى حسنا وحسنى؟

هات حدثني وقل لي

ما على العاذل منا

نحن لا نسأل عنه

ما له يسأل عنا •••

محبتي توجب إذلالي

وأنت ذو فضل وإفضال

وبيننا من سالف الود ما

يوجب أن تسأل عن حالي

فاجعل على بالك شغلي كما

شكرك لا يبرح عن بالي •••

لك يا صديقي بغلة

ليست تساوي خردله

تمشي فتحسبها العيو

ن على الطريق مشكله

وتخال مدبرة إذا

ما أقبلت مستعجله

مقدار خطوتها الطو

يلة حين تسرع أنمله

تهتز وهي مكانها

فكأنما هي زلزله

أشبهتها بل أشبهت

ك كأن بينكما صله

تحكي صفاتك في الثقا

لة والمهانة والبله •••

فليت شعري متى تخلو وتنصت لي

حتى أقول فقلبي منك ملآن

إياك يدري حديثا بيننا أحد

فهم يقولون: للحيطان آذان

من لي بنومي أشكو ذا السهاد له

فهم يقولون: إن النوم سلطان

أستخدم الريح في حمل السلام لكم

كأنما أنا في عصري سليمان •••

تجدد صبوة في كل يوم

وتسكر سكرة من كل دن

أقول الحق ما لك من صديق

البهاء زهير · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهاء زهيرص ١٣