تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظننت لي قلبا على

هذي الحماقة منك صابر

وسمعت عنك قضية

قد سطرت فيها دفاتر

نقلت إلي جميعها

حتى كأني كنت حاضر

فمتى أردت شرحتها

لك بالدلائل والأمائر

إن كنت أنت نسيتها

فلكم لها في الناس ذاكر!

وسألت عنك فلم أجد

لك في جميع الناس شاكر

وزعمت أنك حرة

ما هذه شيم الحرائر

فإذا كذبت فلا يكن

كذبا لكل الناس ظاهر •••

فإن مت في ذا الحب لست بأول

فقبلي مات العاشقون كثير •••

أنا ما لي على الجفا

لا ولا البعد مصطبر

أنكرت مقلتي الكرى

حين عرفتها السهر

فعسى منك نظرة

ربما أقنع النظر

أيها المعرض الذي

لا رسول ولا خبر

وجرى منه ما جرى

ليته جاء واعتذر

كل ذنب كرامة

لمحياك مغتفر •••

قصروا عمر ذا الجفا

طول الله عمركم

شرفوني بزورة

شرف الله قدركم

لو وصلتم محبكم

ما الذي كان ضركم؟

مت في الحب صبوة

أعظم الله أجركم •••

إني أدل لأنني

ضيف ومملوك وجار •••

ويا قمر الأفق عد راجعا

فقد بات في الروض عندي قمر

ويا ليلتي هكذا هكذا

وبالله بالله قف يا سحر

خلونا وما بيننا ثالث

فأصبح عند النسيم الخبر •••

أثرت الهوى ثم تبكي أسى

فمنك الرياح ومنك المطر •••

لي حبيب لا يسمى

وحديث لا يفسر

آه لو أمكنني القو

ل لعلي كنت أعذر

لست أرضى لحبيبي

أنه للناس يذكر

وهو معروف ولكن

هو معروف منكر

هو ظبي فإذا ما

سمته الوصل تنمر

فترى دمعي يجري

ولساني يتعثر

سيدي لا تطع ال

واشي وإن قال فأكثر

فحديثي غير ما قد

ظنه الواشي وقدر

إن ذنب الغدر في الح

ب لذنب لا يكفر

طالت الشكوى ومل الس

مع مما يتكرر

وانقضى عمري وحالي

هو حالي ما تغير •••

أرحني منك حتى لا

أرى منظرك الوعرا

فقد صرت أرى بعد

ك عني الراحة الكبرى

فما تنفع في الدنيا

ولا تشفع في الأخرى •••

ليس يشفي ما بقلبي

منكم غير حضوري

إن خطب البعد عنكم

ليس بالخطب اليسير •••

وليس اعتمادي إلا عليك

فلا تخلني من جميل النظر •••

يا روضة الحسن صلي

فما عليك ضير

فهل رأيت روضة

ليس بها زهير؟ •••

وصاحب جعلته أميري

أسكنته في داخل الضمير

أودعته الخفي من أموري

فكان مثل النار في البخور

صحبته ولم يكن نظيري

قدمته وهو يرى تأخيري •••

ويوم سروري يوم أراك

لأني بوجهك أستبشر •••

وتراني باكيا مكتئبا

وتراه ضاحكا مستبشرا

بعض ما ألقاه منه أنه

لا يزال الدهر بي مستهترا

وافتضاحي فيه ما أطيبه

كان ما كان ويدري من درى •••

أوحشتني والله يا مالكي

قطعت يومي كله لم أرك •••

وأحمق ذي لحية

كثيرة منتشره

طلبت فيها وجهه

بشدة فلم أره

تبا لها من لحية

كبيرة محتقره

مضحكة ما كان قط

ط مثلها لمسخره

فلو مضى السوق بها

وزفها بالمزمره

لحصلت له مغل

ل ضيعة موفره •••

لكم عذركم، أنتم سمعتم فقلتم

ومحتمل ما قد سمعتم وجائز •••

قالوا: فلان قد غدا تائبا

واليوم قد صلى مع الناس

قلت: متى ذاك وأنى له

وكيف ينسى لذة الكاس؟

أمس بهذي العين أبصرته

سكران بين الورد والآس

ورحت عن توبته سائلا

وجدتها توبة إفلاس •••

يا مانعا حلو الرضا

وباذلا مر السخط

حاشاك أن ترضى بأن

أموت في الحب غلط •••

يا كثير الجميل مثلك مولى

يشتريني جميله ويبيع •••

ملأتم فؤادي في الهوى فهو مترع

ولا كان قلب في الهوى غير مترع

ولا عاذلي ينفك عني إصبعا

وقد وقعت في رزة الحب إصبعي •••

أرى قصده أن يقطع الوصل بيننا

وقد سل سيف اللحظ واللحظ قاطع

فإن تتفضل يا رسولي فقل له

محبك في ضيق وحلمك واسع

فوالله ما ابتلت لقلبي غلة

ولا نشفت مني عليه المدامع

فلا تنكروا مني خضوعا علمتم

فما أنا في شيء سوى الحب خاضع •••

فوق خديه لنا

وردة فوق الصفه •••

ولثمت إكراما له

وجه الرسول وكفه •••

دخلت مصر غنيا

وليس حالي بخافي

عشرون حمل حرير

ومثل ذاك نصاف

وجملة من لآل

وجوهر شفاف

ولي مماليك ترك

من الملاح النظاف

فرحت أبسط كفي

وبالجزيل أكافي

وصرت أجمع شملي

بسالف وسلاف

ولا أزال أواخي

ولا أزال أصافي

فصار لي حرفاء

كانوا تمام حرافي

وكل يوم خوان

من الجدا والخراف

فبعت كل ثمين

معي من الأصناف

واستهلك البيع حتى

البهاء زهير · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهاء زهيرص ١٢