تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضيق ) ، وفي حديث بلال : ( أذنت في ليلة باردة فلم يأت أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لهم يا بلال ؟ قلت : كبدهم البرد ) أي شق عليهم وضيق ، من الكبد وهي الشدة والضيق ، أو أصاب أكبادهم ، وذالك أشد ما يكون من البرد ، لأن الكبد معحدن الحرارة والدم ، ولا يخلص إليها إلا أشد البرد . قلت : وتمام الحديث في البصائر ( فلقد رأيتهم يتروحون في الضحى ) يريد أنه دعا لهم حتى احتاجوا إلى التروح .

( و ) الكباد ، ( كغراب : وجع الكبد ) أو داء ، قال كراع : ولا يعرف داء اشتق من اسم العضوه إلا الكباد من الكبد والنكاف من النكف والقلاب من القلب . وفي الحديث ( الكباد من العب ) وهو شرب الماء من غير مص .

( و ) كبد ، ( كفرح ) ، كبدا ( : ألم من وجعها ) .

( و ) كبد ، ( كعني ) ، كبادا ( : شكاها ) أي كبده فهو مكبود .

( و ) ربما سمي ( الجوف بكماله ) كبدا ، حكاه ابن سيده عن كراع أنه ذكره في المنجد ، وأنشد :

إذا شاء منهم ناشىء مد كفه

إلى كبد ملساء أو كفل نهد

وإذا علمت ذالك فقول شيخنا : قلت هو مستدرك ، لأنه المعروف أول المادة ، فهو غفلة ظاهرة وسبق قلم واضح ، ليس بسديد ، وليت شعري كيف لم ير فرقا بين اللحمة السوداء وبين الجوف بكماله ، ولاكنها عصبية ظاهرة ، والله يسامح الجميع بمنه وكرمه .

( و ) الكبد ( : وسط الشيء ومعظمه ) ، وفي الحديث ( في كبد جبل ) أي في جوفه من كهف أو شعب . وفي

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٩٠