كقول الربيع بن زياد العبسي :
أفبعد مقتل مالك بن زهير
ترجو النساء عواقب الأطهار
والقول الأخير قاله ابن القطاع في الأفعال له ، وأنشد البيت ، قال أبو عبيدة : الإقواء نقصان الحروف من الفاصلة فتنقص من عروض البيت قوة ، وكان الخليل يسمي هاذا : المقعد ، قال أبو منصور : هاذا صحيح عن الخليل ، وهذا غير الزحاف ، وهو عيب في الشعر ، والزحاف ليس بعيب . ونقل شيخنا عن علماء القوافي أن الإقعاد عبارة عن اختلاف العروض من بحر الكامل ، وخصوه به لكثرة حركات أجزائه ، ثم أقامع النكير على المصنف بأن الذي ذهب إليه لم يصرح به أحد من الأئمة ، وأنه أدخل في كتابه من الزيادة المفسدة التي ينبغي اجتنابها ، إذ لم يعرف معناها ، ولا فتح لهم بابها ، وهاذا مع ما أسبقنا النقل عن أبي عبيدة والخليل وهما هما مما يقضي به العجب ، والله تعالى يسامح الجميع بفضله وكرمه آمين .
( و ) المقعد اسم ( رجل كان يريش السهام ) بالمدينة ، وكان مقعدا ، قال عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه ، حين لقيه المشركون ورموه بالنبل :
أبو سليمان وريش المقعد
ومجنأ من مسك ثور أجرد
وضالة مثل الجحيم الموقد
وصارم ذو رونق مهند
وإنما خفض مهند على الجوار أو الإقواء ، أي أنا أبو سليمان ، ومعي سهام راشها المقعد . فما عذري أن لا أقاتل ؟ قال الصاغاني : ويروى المعقد ، بتقديم العين ( و ) قيل : المقعد ( : فرخ النسر ) ، وريشه أجود الريش ، قاله أبو العباس ، نقلا عن ابن