تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قعودك ، فعيل بمعنى مفاعل ، وقاعد الرجل : قعد معه ، وأنشد للفرزدق :

قعيدكما الله الذي أنتما له

ألم تسمعا بالبيضتينه المناديا

( و ) القعيد : ( الحافظ ، للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ) بلفظ واحد ، وهما قعيدان وفعيل وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع ، كقوله تعالى : ﴿ إنا رسول رب العالمين ﴾ ( سورة الشعراء ، الآية : 16 ) . وكقوله تعالى : ﴿ والملئكة بعد ذالك ظهير ﴾ ( سورة التحريم ، الآية : 4 ) وبه فسر قوله تعالى : ﴿ عن اليمين وعن الشمال قعيد ﴾ ( سورة ق ، الآية : 17 ) وقال النحويون : معناه : عن اليمين قعيد وعن الشضمال قعيد ، فاكتفي بذكر الواحد عن صاحبه ، وله أمثلة وشواهد . راجع في اللسان وأنشد الكسائي لقريبة الأعرابية .

قعيدك عمر الله يا بنت مالك

ألم تعلمينا نعم مأوى المعصب

قال : ولم أسمع بيتا اجتمع فيه العمر والقعيد إلا هاذا . وقال ثعلب : إذا قلت قعيدكما الله . جاء معه الاستفهام واليمين ، فالاستفهام كقوله : قعيدكما الله ألم يكن كذا وكذا ؟ وأنشد قول الفرزدق السابق ذكره . والقسم قعيدك الله لأكرمنك ، ويقال : قعيدك الله لا تفعل كذا ، وقعدك الله بفتح القافه ، وأما قعدك فلا أعرفه ، ويقال : قعد قعدا وقعودا ، وأنشد :

فقعدك أن لا تسمعيني ملامة

وقال الجوهري : هي يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر .

( و ) القعيد ( : ما أتاك من ورائك من ظبي أو طائر ) يتطير منه ، بخلاف

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٥٤