( و ) القعيد ( : الأب ، ومنه ) قولهم ( قعيدك لتفعلن ) كذا ، ( أي بأبيك ) قال شيخنا : هو من غرائبه انفرد بها ، كحمله في القسم على ذالك ، فإنه لم يذكره أحد في معنى القسم وما يتعلق به ، وإنما قالوا إنه مصدر كعمر الله . قلت : وهاذا الذي قاله المصنف قول ايبي عبيد . ونسبه إلى علياء مضر وفسره هاكذا . وتحامل شيخنا عليه في غير محله ، مع أنه نقل قول أبي عبيد فيما بعد ، ولم يتممه ، فإنه قال بعد قوله علياء مضر . تقول قعيدك لتفعلن . القعيد : الأب ، فحذف آخر كلامه . وهاذا عجيب . ( و ) قولهم ( قعيدك الله ) لا أفعل ذالك ( وقعدك الله ، بالكسر ) ، ويقال بالفتح أيضا ، كما ضبطه الرضي وغيره ، قال متمم بن نويرة :
قعيدك أن لا تسمعيني ملامة
ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا
( استعطاف لا قسم ) ، قاله ابن بري في الحواشي في ترجمة وجع في بيت متمم السابق ، وقال : كذا قاله أبو علي ، ثم قال ( بدليل أنه لم يجيىء جواب القسم ) . ونص عبارة أبي علي : والدليل على أنه لي بقسم كونه لم يجب بجواب القسم . ( وهو ) أي قعيدك الله ( مصدر واقع موقع الفعل بمنزلة عمرك الله ) في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة موقع الفعل ( أي عمرتكع الله ، ومعناه : سألت الله تعميرك ، وكذالك قعدك الله ) بالكسر ( تقديره قعدك الله ) ، هاكذا في سائر النسخ . ونص عبارة أبي علي : قعدتك الله ( أي سألت الله حفظك ) ، من قوله تعالى : ﴿ عن اليمين وعن الشمال قعيد ﴾ ( سورة ق ، الآية : 17 ) أي حفيظ ، انتهت عبارة ابن بري نقلا عن أبي علي . فإذا عرفت ذالك فقول شيخنا : وقوله استعطاف لا قسم مخالهف للجمهور ، تعصب على المصنف وقصور .
( و ) قال أبو الهيثم : القعيد : ( المقاعد ) الذي يصاحبك في