تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان بينه وبينه ، ( و ) في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلمنهى عن المنابذة في البيع والملامسة . قال أبو عبيد : ( المنابذة ) هو ( : أن تقول ) لصاحبك ( انبذ إلي الثوب ) أو غيره من المتاع ( أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا وكذا ) ، ويقال له بيع الإلقاء ، كما في الأساس ، ( أو ) هو ( : أن ترمي إليه بالثوب ويرمي إليك بمثله ) . وهاذا عن اللحياني ( أو : أن تقول : إذا نبذت الحصاة ) إليك فقد ( وجب البيع ) ، ومما يحققه الحديث الآخر أنه نهى عن بيع الحصاة ، فيكون البيع معاطاة من غير عقد ، ولا يصح .

( والمنبذة ، كمكنسة : الوسادة ) المتكأ عليها ، هاذه عن اللحياني ، وفي حديث عدي بن حاتم ( أن النبي صلى الله عليه وسلمأمر له ، لما أتاه ، بمنبذة ، وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ) وسميت الوسادة منبذة لأنها تنبذ بالأرض أي تطرح للجلوس عليها ، ومنه الحديث ( فأمر بالستر أن يقطع ويجعل له منه وسادتانه منبوذتان ) ، ومن سجعات الأساس : تعمموا بالمشاوذ وتربعوا على المنابذ .

( و ) من المجاز : ( الأنباذ ) من الناس ( : الأوباش ) وهم المطروحون المتروكون ( وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى قبر منبوذ ) ولفظ الحديث ( انتهى إلى قبر منبوذ فصلى عليه ) وروى ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلممر على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه ) ( أي لقيط ) رمته أمه على الطريق . وفي حديث الدجال ( تلده أمه وهي منبوذة في قبرها ) ، أي ملقاة ( ويروى : ( قبر منبوذ ) منونة ) على الصفة ( أي قبر بعيد ) منفرد ( عن القبور ) ويعضده ما روي من طريق آخر ( أنه مر بقبر منتبذ عن القبور فصلى عليه ) .

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٤٨٣