تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصنف ، ثم هاذه العبارة التي ساقها المصنف هي بعينها نص عبارة المحكم ، وفيه أن أنبذ رباعيا كنبذ ثلاثيا في الاستهمال ، وقد أنكرها ثعلب ومن وافقه ، وقال ابن رورستويه : إنها عامية ، وحكى اللحياني : نبذ تمرا : جعله نبيذا ، وحكى أيضا أنبذ فلان تمرا ، وهي قليلة ، وكذالك قال كراع في المجرد وابن السكيت في الإصلاح ، وقطرب في فعلت وأفعتل ، وأبو الفتح المراغي في لحن ، وقال القزاز : أكثر الناس يقولون نبذت النبيذ ، بغير ألف ، وحكى الفراء عن الرؤاسي : أنبذت النبيذ ، بالألف ، قال الفراء : أنا لم أسمعها من العرب ، ولاكن الرؤاسي ثقة . وفي ديوان الأدب للفارابي : أنبذ الرباعي لغة ضعيفة . وفي النهاية : يقال : نبذت التمر والعنب ، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا ، فصرف من مفعول إلى فعيل ، وحققه شيخنا فقال نقلا عن بعضهم : إن النبيذ وإن كان في الأصل فعيلا بمعنى مفعول ، ولاكنه تنوسي فيه ذالك وصار اسما للشراب ، كأنه من الجوامد ، بدليل جمعه على أنبذة ، ككثيب وأكثبة ، وفعيل بمعنى مفعول لا يجمع هاذا الجمع ، والله أعلم . وفي المحكم : وإنما سمي نبيهذا لأن الذي يتخذ يأخذ تمرا أو زبيبا فينبذه في وعاء أو سقاء عليه الماء ويتركه حتى يفور فيصير مسكرا ، والنبذ : الطرح ، وهو ما لم يسكر حلال ، فإذا أسكر حرم ، وقد تكرر ذكره في الحديث . وانتبذته : اتخذته نبيذا ، وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ ، ويقال للخمر المعتصر من العنب : نبيذ ، كما يقال للنبيذ : خمر .

( والمنبوذ : ولد الزنا ) ، لأنجه ينبذ على الطريق ، وهم المنابذة ، والأنثى منبوذة ونبيذة ، هم المنبوذون ، لأنهم يطرحون .

تابع كتاب ( و ) المنبوذة ( : التي لا تؤكل من هزال ) ، شاة كانت أو غيرها ، وذالك

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٤٨١