( تركها على وجه الأرض ولم ينته بها الماء ) . وقال الأصمعي : بئر قعدة ، أي طولها طول إنسان قاعد ؛ وقال غيره عمق بئرنا قعدة وقعدة ، أي قدر ذالك ، ومررت بماء قعدة رجل ، حكاه سيبويه ، قال : والجر الوجه ، وحكى اللحياني : ما حفرت في الأرض إلا قعدة وقعدة . فظهر بذالك أن الفتح لغة فيه . فاقتصار المصنف على الكسر : قصور ، ولم ينبه على ذالك شيخنا .
( وذو القعدة ) ، بالفتح ( ويكسر : شهر ) يلي شوالا ، سمي به لأن العرب ( كانوا يقعدون فيه عنه الأسفار ) والغزو والميرة وطلب الكلإ ويحجون في ذي الحجة ، ( ج ذوات القعدة ) يعني : بجمع ذي وإفراد القعدة ، وهو الأكثر ، وزاد في المصباح : وذوات القعدات . قلت : وفي التهذيب في ترجمة شعب ، قال يونس : ذوات القعدات ، ثم قال : والقياس أن يقول : ذوات القعدة .
( والقعد ، محركة ) ، جمع قاعد ، كما قالوا حارس وحرس ، وخادم وخدم . وفي بعض النسخ : القعدة . بزيادة الهاء ومثله في الأساس ، وعبارته . وهو من القعدة قوم من ( الخوارج ) قعدوا عن نصرة علي كرم الله وجهه و ( عن ) مقاتلته ، وهو مجاز . ( ومن يرى رأيهم ) أي الخوارج ( قعدي ) ، محركة كعربي وعرب ، وعجمي وعجم ، وهم يرون التحكيم حقا ، غير أنهم قعدوا عن الخروج على الناس ؛ وقال بعض مجان المحدثين فيمن يأبى أن يشرب الخمر وهو يستحسن شربها لغيره ، فشبهه بالذي يرى التحكيم وقد قعد عنه فقال :
فكأني وما أحسن منها
قعدي يزين التحكيما
( و ) القعد : ( الذين لا ديوان لهم ، و ) قيل : القعد ( : الذين لا يمضون إلى القتال ) ، وهو اسم للجمع ، وبه سمي قعد الحرورية ، ويقال : رجل قاعد عن الغزو وقوم قعاد وقاعدون ، وعن ابن الأعرابي : القعد : الشراة الذين