تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجزم به الحريري في الدرة ، ونسبه إلى الخليل بن أحمد ، قال شيخنا : وهناك قول آخر ، وهو عكس قول الخليل ، حكاه الشنواني ، ونقله عن بعض المتقدمين ، وهو أن القعود يكون من اضطجا . وسجود ، والجلوس يكون من قيام ، وهو أضعفها ، ولست منه على ثقة ، ولا رأيته لمن أعتمده ، وكثيرا ما ينقل الشنواني غرائب لا تكاد توجد في النقليات . فالعمدة على نحوه وآرائه النظرية أكثر . وهناك قول آخر رابع ، وهو أن القعود ما يكون فيه لبث وابقامة ما ، قال صاحبه : ولذا يقال قواعد البيت ، ولا يقال جوالسه . والله أعلم .

تابع كتاب ( وقعد به : أقعده . والمقعد والمقعدة : مكانه ) أي القعود . قال شيخنا : واقتصاره على قوله ( مكانه ) قصور ، فإن المفعل من الثلاثي الذي مضارعه غير مكسور بالفتح في المصدر ، والمكان ، والزمان ، على ما عرف في الصرف . انتهى . وفي اللسان : وحكى اللحياني : ارزن في مقعدك ومقعدتك ، قال سيبويه : وقالوا : هو مني مقععد القابلة ، أي في القرب ، وذالك إذا دنا فلزق من بينه يديك ، يريد : بتلك المنزلة ، ولاكنه حذف وأوصل ، كما قالوا : دخلت البيت ، أي في البيت .

( والقعدة ، بالكسر : نوع منه ) ، أي القعود ، كالجلسة ، يقال : قعد قعدة الدب ، وثريدة كقعدة الرجل . ( و ) قعدة الرجل ( : مقدار ما أخذه القاعد من المكان ) قعوده . ( ويفتح ) ، وفي اللسان : وبالفتح المرة الواحدة . قال اللحياني : ولها نظائر . وقال اليزيدي : قعد قعدة واحدة وهو حسن القعدة .

( و ) القعدة ( : آخر ولدك ) ، يقال ( للذكر والأنثى والجمع ) ، نقله الصاغاني .

( و ) يقال : ( أقعد البئر : حفرها قدر قعدة ) ، بالكسر ، ( أو ) أقعدها ، إذا

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٤٥