يبين ، وفي الحديث : ( كانت المداعسة بالرماح حتى تقصدت ) . أي تكسرت وصارت قصدا ، أي قطعا . ( و ) القصد ( : العدل ) قال أبو اللحام التغلبي :
على الحكم المأتي يوما إذا قضى
قضيته أن لا يجور ويقصد
قال الأخفش : أراد : وينبغي أن يقصد ، فلما حذفه وأوقع يقصد موقع ينبغي رفعه ، لوقوعه موقع المرفوع . وقال الفراء : رفعه للمخالفة ، لأن معناه مخالف لما قبله ، فخولف بينهما في الإعراب . قال ابن بري : معناه : على الحكم المرضي بحكمه المأتي إليه ليحكم أن لا يجور في حكمه ، بل يقصد أي يعدل ، ولهاذا رفعه ولم ينصبه عطفا على قوله أن لا يجور ، لفساد المعنى ، لأنه يصير التقدير عليه أن ( لا يجوز وعليه أن ) لا يقصد ، وليس المعنى على ذالك ، بل المعنى : وينبغي له أن يقصد ، وهو خبر بمعنى الأمر ، أي وليقصد . وفي الحديث ( القصد القصد تبلغوا ) أي عليكم بالقصد في الأمور ، في القول والفعل ، وهو الوسط بين الطرفين ، وهو منصوب على المصدر المؤكد ، وتكراره للتأكيد . وفي بعض النسخ : والقول ، بدل ، والعدل ، وهو غلط . ( و ) القصد ( التقتير ) ، هاكذا في نسختنا ، وفي أخرى مصححة التفسير ، وكل منهما غير ملائم للمقام ، والذي يقتضيه كلام أئمة الغريب : والقصد : القسر ، بالقاف والسين ، ففي اللسان : قصده قصدا : قسره ، أي قهره ، وهو الصواب . والله أعلم .
( و ) القصد ، ( بالتحريك : العوسج ) ، يمانية ، عن أبي حنيفة ، ( وقصد العوسج ونحوه ) ، كالأرطى والطلح ( : أغصانه الناعمة ) وغبله ، وقد قصد العوسج إذا أخرج ذالك ، كذا في الأفعال لابن القطاع . ( و ) القصد ( : الجوع ، و )