تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت امرأة من اليمن :

أشاب قذال الرأس مصرع سيد

وفارس هبود أشاب النواصيا

( و ) هبود ( : ماء لا موضع ) في بلاد تميم ، كما في أكثر نسخ الصحاح ، وفي بعضها ( نمير ) بدل تميم : ( ووهم الجوهري ) ، قال شيخنا : لا وهم ، فإن الموضع قد يطلق على ماء بالموضع ، والماء يطلق على موضع هو به ، فغايته أن يكون مجازا ، من إطلاق المحل على الحال ، على أن هبودا فيه خلاف ، هل هو اسم لماء أو لموضع أو لغير ذالك ، كما قاله البكري في المعجم ، وما فيه خلاف لا ينسب حاكيه إلى وهم ، كما لا يخفى ، ( وقد يقال له الهبابيد ، أيضا ) ، قرأت من المعجم لياقوت ما نصه . قال أبو منصور : أنشدنا أبو الهيثم أي لطفيل الغنوي :

شربن بعكاش الهبابيد شربة

وكان لها الأحفى خليطا تزايله

قال : عكاش الهبابيد ماء يقال له هبود ، فجمعه بما حوله . وأحفى : اسم موضع ، وقيل : هبود : اسم جبل ، وقال ابن مقبل :

جرى الله كعبا بالأباتر نعمة

وحيا بهبود جزى الله أسعدا

وحدث عمرو بن كركرة قال : أنشدني ابن مناذر قصيدته الدالية ، فلما بلغ إلى قوله :

يقدح الدهر في شماريخ رضوى

ويحط الصخور من هبود

قلت له : أي شيء هو هبود ؛ فقال : جبل . فقلت : سخنت عينك ، هبود : عين باليمامة ماؤها ملح لا يشرب منه شيء خلقه الله ، وقد والله خريت فيه مرات . فلما كان بعد مدة وقفت عليه في مسجد البصرة وهو ينشد ، فلما بلغ هاذا البيت أنشد :

ويحط الصخور من عبود

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٣٣٣