تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر كل كلمة في بابها ، وكلها مجاز ، كما صرح به الزمخشري وغيره ، قال الليث : الوحد في كل شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجا من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم ، ولا بخبر فيقصد إليه ، فكان النصب أولى به ، إلا أن العرعب أضافت إليه فقالت هو نسيج وحده ، وهما نسيجا *!وحدهما ، وهم نسيجو *!وحدهم ، وهي نسيجة *!وحدها ، وهن نسائج *!وحدهن ، وهو الرجل المصيب الرأي ، قال : وكذالك قريع وحده ، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أحد . وقال هشام والفراء : نسيج وحده ، وعيير وحده ، *!وواحد أمه ، نكرات ، الدليل على هاذا أن العرب تقول : رب نسيج وحده قد رأيت ، ورب واحد أمه قد أسرت ، قال حاتم :

أماوي إني رب واحد أمه

أخذت ولا قتل عليه ولا أسر

وقال أبو عبيد في قول عائشة ووصفها عمر ، رضي الله عنهما ( كان والله أحوذيا نسيج وحده ) تعني أنه لي له شبه في رأيه وجميع أموره . قال : والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إلا في ثلاثة أحرف : نسيج وحده ، وعيير وحده ، وجحيش وحده ، قال شمر : أمصا نسيج وحده فمدح ، وأما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان موضع الذم ، وهما اللذان لا يشاوران أحدا ولا يخالطان ، وفيهما مع ذالك مهانة وضعف ، وقال غيره : معنى قوله نسيج وحده أنه لا ثاني له ، وأصله الثوب الذي لا يسدى على سداه لرقته غيره من الثياب ، وعن ابن الأعرابي : يقال : هو نسيج وحده وعيير وحده ورجيل وحده ، وعن ابن السكيت : تقول : هاذا رجل لا واحد له ، كما تقول : هو نسيج وحده ، وفي حديث عمر ( من يدلني على نسيج وحده ) .

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٧٢