الفتح فقط ، وكلام المصنف صريح في أنه إنما يقال بالكسر فقط ، وهو غريب ، فإن الذين حكوا فيه الكسر ذكروه مع الفتح الذي وقعت عليه كلمة الجماهير ، نعم حكى اللحياني فيه الكسر والضم في كتابه النوادر ، فظن ابن سيده أن الفتح الذي هو اللغة المشهورة غير مسموع فيه ، واقتصر في المحكم على ذكرهما فقط ، دون اللغة المشهورة في الدواوين ، وهو وهم ، انتهى . قلت : والذي في اللسان : ووجد الرجل في الحزن *!وجدا ، بالفتح ، ووجد ، كلاهما عن اللحياني : حزن . فهو مخالف لما نقله شيخنا عن اللحياني من الكسر والضم ، فليتأمل ، ثم قال شيخنا : وابن سيده خالف الجمهور فأسقط اللغة المشهورة ، والمصنف خالف ابن سيده الذي هو مقتداه في هاذه المادة فاقتصر على الكسر ، كأنه مراعاة لرديفه الذي هو حزن ، وعلى كل حال فهو قصور وإخلال ، والكسر الذي ذكره قد حكاه الهجري وأنشد :
فواكبدا مما *!وجدت من الأسى
لدى رمسه بين القطيل المشذب
قال : وكأن كسر الجيم من لغته ، فتحصل من مجموع كلامهم أن وجد بعنى حزن فيه ثلاث لغات ، الفتح الذي هو المشهور ، وعليه الجمهور ، والكسر الذي عليه اقتصر المصنف والهجري وغيرهما ، والضم الذي حكاه اللحياني في نوادره ، ونقلهما ابن سيده في المحكم مقتصرا عليهما .
( والوجد : الغنى ، ويثلث ) ، وفي المحكم : اليسار والسعة ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ أسكنوهن من حيث سكنتم من *!وجدكم ﴾ ( سورة الطلاق ، الآية : 6 ) وقد قرىء بالثلاث ، أي في سعتكم وما ملكتم ، وقال بعضهم : من مساكنكم . قلت : وفي البصائر : قرأ الأعرج ونافع ويحيى بن يعمر وسعيد بن جبير وطاووس وابن أبي عبلة وأبو حيوة : ( من *!وجدكم ) ، بالفتح ، وقرأ أبو