وكان تزوجها رجل من غير بلدها فعنن عنها .
ومن يهد لي من ماء بقعاء شربة
فإن له من ماء لينة أربعا
لقد زادنا *!وجدا ببقعاء أننا
*!وجدنا مطايانا بلينة ظلعا
فمن مبلغ تربي بالرمل أنني
بكيت فلم أترك لعيني مدمعا
تقول : من أهدى لي شربة ماء من بقعاء على ما هو به من مرارة الطعم فإن له من ماء لينة على ما هو به من العذوبة أربع شربات ، لأن بقعاء حبيبة إلي إذ هي بلدي ومولدي ، ولينة بغيضة إلي ، لأن الذي تزوجني من أهلها غير مأمون علي . وإنما تلك كتابة عن تشكيها لهاذا الرجل حين عنن عنها . وقولها : لقد زادني ( تقول لقد زادني ) حب لبلدتي بقعاء هاذه أن هاذا الرجل الذي تزوجني من أهل لينة عنن عني ، فكان كالمطية الظالعة لا تحمل صاحبها ، وقولها : فمن مبلغ تربي البيت ، تقول : هل من رجل يبلغ صاحبتي بالرمل أن بعلي ضعف عني وعنن فأوحشني ذالك إلى أن بكيت حتى قرحت أجفاني فزالت المدامع ، ولم يزل ذالك الجفن الدامع ، قال ابن سيده ، وهاذه الأبيات قرأتها على أبي العلاء صاعد بن الحسن في الكتاب الموسوم بالفصوص .
( وكذا في الحزن ولاكن بكسر ماضيه ) ، مراده أن *!وجد في الحزن مثل *!وجد في الحب ، أي ليس له إلا مصدر واحد ، وهو *!الوجد ، وإنما يخالفه في فعله ، ففعل الحب مفتوح ، وفعل الحزن مكسور ، وهو المراد بقوله : ولاكن بكسر ماضيه . قال شيخنا : والذي في الفصيح وغيره من الأمهات القديمة كالصحاح والعينه ومختصر العين اقتصروا فيه على