تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد السيرافي : ويروى : *!يجدن ، بالكسر ، وهو القياس ، قال سيبويه : وقد قال ناس من العرب وجد يجد ، كأنهم حذفوها من يوجد ، قال : وهاذا لا يكاد *!يوجد في الكلام . قلت : ويفهم من كلام سيبويه هاذا أنها لغة في وجعد بجميع معانيه ، كما جزم به شراح الكتاب ، ونقله ابن هشام اللخمي في شرح الفصيح ، وهو ظاهر كلام الأكثير ، ومقتضى كلام المصنف أنها مقصورة على معنى وجد المطلوب ، ووجد عليه إذا غضب ، كما سيأتي ، ووافقه أبو جعفر اللبلي في شرح الفصيح ، قال شيخنا : وجعلها عامة هو الصواب ، ويدل له البيت الذي أنشدوه ، فإن قوله : ( لا يجدن غليلا ) ليس بشيء مما قيدوه به ، بل هو من *!الوجدان ، أو من معنى الإصابة ، كما هو ظاهر ، ومن الغريب ما نقله شيخنا في آخر المادة في التنبيهات ما نصه : الرابع ، وقع في التسهيل للشيخ ابن مالك ما يقتضي أن لغة بني عامر عامة في اللسان مطلقا ، وأنهم يضمون مضارعه مطلقا من غير قيد *!بوجد أو غيره ، فيقولون *!وجد *!يجد ووعد يعد ، وولد يلد ، ونحوها ، بضم المضارع ، وهو عجيب منه رحمه الله ، فإن المعروف بين أئمة الصرف وعلماء العربية أن هاذه اللغة العامرية خاصة بهاذا اللفظ الذي هو*!وجد ، بل بعضهم خصه ببعض معانيه ، كما هو صنيع أبي عبيد في المصنف ، واقتضاه كلام المصنف ، ولذالك رد شراح التسهيل إطلاقه وتعقبوه ، قال أبو حيان : بنو عامر إنما روي عنهم ضم عين مضارع *!وجد خاصة ، فقالوا فيه *!يجد ، بالضم ، وأنشدوا :

يدع الصوادي لا *!يجدن غليلا

على خلاف في رواية البيت ، فإن السيرافي قال في شرح الكتاب : ويروى بالكسر ، وقد صرح الفارابي وغيره بقصر لغة بني عامر بن صعصعة على هاذه اللفظة ، قال : وكذا جرى عليه أبو الحسن بن عصفور فقال : وقد شذ عن فعل الذي فاؤه واو لفظة واحدة ، فجاءت بالضم ، وهي

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٥٤