تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) أبو بكر ( عاصم بن أبي النجود ابن بهدلة وهي ) أي بهدلة اسم ( أمه ) ، وقيل : إنه لقب أبيه ، وقد أعاده المصنف في اللام ( قارىء ) صدوق ، له أوهام ، حجة في القراءة ، وحديثه في الصحيحين ، وهو من موالي بني أسد ، مات سنة 128 .

( والنجدة ) ، بالفتح ( : القتال والشجاعة ) ، قال شيخنا : قضيته ترادف النجدة والشجاعة ، وأنهما بمعنى واحد ، وهو الذي صرح به الجوهري والفيومي وغيرهما من أهل الغريب ، ومشي عليه أكثر شراح الشفاء ، وجزم الشهاب في شرحه بالفرق بينهما وقال : الفرق مثل الصبح ظاهر ، فإن الشجاعة جراءة وإقدام يخوض به المهالك ، والنجدة : ثباته على ذالك مطمئنا من غير خوف أن يقع على موت أو يقع الموت عليه حتى يقضى له بإحدى الحسنيين : الظفر أو الشهادة فيحيا سعيدا أو يموت شهيدا ، فتلك مقدمة وهاذه نتيجتها . ثم قال شيخنا : ويبقى النظر في تفسيرها بالقتال ، وهل هو مرادف للشجاعة ولها ، فتأمل . وفي بعض الكتب اللغوية : النجدة ، بالكسر : البلاء في الحروب ، ونقله الشهاب في العناية أثناء النمل ، تقول منه : نجد الرجل بالضم فهو نجد ونجد ونجيد ، وجمع نجد أنجاد مثل يقظ وأيقاظ ، وجمع نجيد نجد ونجداء .

( و ) النجدة ( : الشدة ) والثقل ، لا يعنى به شدة النفس ، إنما يعنى به شداة الأمر عليه ، قال طرفة :

تحسب الطرف عليها نجدة

ويقال رجل ذو نجدة ، أي ذو بأس ، ولاقى فلان نجدة ، أي شدة . وفي حديث علي رضي الله عنه ( أما بنو هاشم فأنجاد أمجاد ) أي أشداء شجعان ، وقيل أنجاد جمع الجمع ، كأنه جمع نجدا على نجاد أو نجود ثم نجد ثم أنجاد . قاله أبو موسى . وقال ابن الأثير : ولا حاجة إلى ذالك ، لأن أفعالا في فعل وفعل مطرد نحو عضد وأعضاد وكتف وأكتاف ، ومنه حديث خيفان

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٠٨