( أو ) المهد ( : ما انخفض منها ) ، أي من الأرض ، ( في سهولة واستواء د كالمهدة ، بالضم ) أيضا ، وهاذه عن ابن شميل ، ( ج مهدة وأمهاد ) ، الأول كعنبة ، وهاذه الجموع فيها محل تأمل وإيهام ، وقد أشار لذالك شيخنا . قلت : الجمع الثاني لا إيهام فيه ، فإنه جمع مهد بالضم ، كقفل وأقفال .
( ومهده ) أي الفراش ( كمنعه : بسطه ) ووطأه ، ( كمهده ) تمهيدا ، وأصل المهد التوثير ، يقال : مهدت لنفسي ومهدت ، أي جعلت لي مكانا وطيئا سهلا .
( و ) مهد لنفسه يمهد مهدا ( : كسب وعمل ، كامتهد ) ، يقال : مهد لنفسه خيرا وامتهده : هيأه وتوطأه ، ومنه قوله تعالى : ﴿ فلانفسهم يمهدون ﴾ ( سورة الروم ، الآية : 44 ) أي يوطئون ، قال أبو النجم :
وامتهد الغارب فعل الدمل
( والمهيد ) ، كأمير ( : الزبد الخالص ) ، وقيل : هي أزكاه عند الإذابة وأقله لبنا .
( و ) المهاد ، ( ككتاب ، الفراش ) وزنا ومعنى ، وقد يخص به الطفل ، وقد يطلق على الأرض ، ويقال للفراش : مهاد ، لوثارته ، وقال الله تعالى : ﴿ لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ﴾ ( سورة الأعراف ، الآية : 41 ) ( ج أمهدة ومهد ) ، بضم فسكون وبضمتين ، ( و ) قوله تعالى : ﴿ ألم نجعل الارض مهادا ﴾ ( سورة النبأ ، الآية : 6 ) أي بساطا ممكنا سهلا ( للسلوك ) في طرقها ، وقوله تعالى : ﴿ ولبئس المهاد ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 206 ) قيل في معناه : ( أي بئس ما مهد لنفسه في معاده ) . قال شيخنا : لم يلتفت للفظ الآية ﴿ ومأواهم جهنم وبئس المهاد ﴾ ( سورة الرعد ، الآية : 18 ) فلو قال : بئس ما مهدوا لأنفسهم لكان أولى ، قله عبد الباسط ، ثم قال : قلت : وقد يقال : لم يقصد المصنف إلى هاذه ، بل لعله قصد آية البقرة ﴿ فحسبه جهنم ولبئس المهاد ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 206 ) .