( ولحد القبر ، كمنع ) يلحده لحداف ، ( وألحده ) ولحد له ( : عمل له لحدا ) ، وكذالك لحد الميت يلحده لحدا ، ( و ) قيل : لحد ( الميت : دفنه ) . وفي حديث دفن النبي صلى الله عليه وسلم ( ألحدوا لي لحدا ) وفي حديث دفنه أيضا ( فايرسلوا إلى اللاحد والضارح ) أي الذي يعمل اللحد والضريح .
تابع كتاب ( و ) من المجاز : لحد ( إليه : مال كالتحد ) التحادا . ( و ) قيل : لحد في الدين يلحد ، و ( ألحد : مال وعدل ) وقيل لحد : مال وجار ، وقال ابن السكيت : الملحد ، العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه ، يقال : قد ألحد في الدين ولحد ، أي حاد عنه ، وقرىء ﴿ لسان الذى يلحدون إليه ﴾ ( سورة النحل ، الآية : 103 ) والتحد مثله ، ( و ) روي عن الأحمر : لحدت : جرت وملت . وألحدت : ما ريت وجادلت . وألحد ( : مارعى وجادل ، و ) قوله تعالى : ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ﴾ ( سورة الحج ، الآية : 25 ) والباء زائدة ، أي إلحادا بظلم ، وقد ألحد ( في الحرم : ترك القصد فيما أمر به ) ومال إلى الظلم ، وأنشد :
لما رأى الملحد حين ألحما
صواعق الحجاج يمطرن الدما
كذا في التهذيب ، وهو مجاز ، ( أو ) ألحد في الحرم ( : أشرك بالله ) تعالى ، هاكذا في سائر النسخ التي بأيدينا ، ونقله المصنف في البصائر عن الزجاج ، والذي في أمهات اللغة : وقيل : الإلحاد فيه : الشك في الله ، قاله الزجاج ، هاكذا نقله في اللسان ، فلينظر ، ( أو ) ألحد في الحرم ( : ظلم ) ، وهو أيضا قول الزجاج ( أو ) ألحد في الحرم ( : احتكر الطعام ) فيه ، وهو مأخوذ من الحديث عن عمر رضي الله عنه ( احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه ) . وفسروه وقالوا : أي ظلم وعدوان . وأصل الإلحاد الميل والعدول عن