الناس لبد ، أي مجتمعون ، وفي التنزيل العزيز : ﴿ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ﴾ ( سورة الجن ، الآية : 19 ) قال الأزهري : وقرىء ﴿ لبدا ﴾ والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلملما صلى الصبح ببطن نخلة كاد الجن لما سمعوا القرآن وتعجبوا منه أن يسقطوا عليه ، أي كالجراد ، وفي حديث ابن عباس ﴿ كادوا يكونون عليه لبدا ﴾ أي مجتمعين بعضهم على بعض ، واحدتها لبدة ، ومعنى لبد : يركب بعضهم بعضا .
وكل شيء ألصقته بشيء إلصاقا شديدا فقد لبدته .
( والتلبيد : الترقيع ، كالإلباد ) وكساء ملبد ( وإذا رقع الثوب فهو ملبد ) وملبد . وثوب ملبود ، وقد لبده إذا رقعه ، وهو مما تقدم ، لأن المرقع يجتمع بعضه إلى بعض ويلتزق بعضه ببعض ، وقيل الملبد الذي ثهن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد .
( و ) في الصحاح : التلبيد ( : أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره ) بقيا عليه لئلا يشعث في الإحرام ، ويقمل ، إبقاء على الشعر ، وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام . وفي حديث عمر رضي الله عنه أنه قال ( من لبد أو عقص أو ضفعر فعليه الحلق ) قال أبو عبيد : قوله لبد ، أي جعل في رأسه شيئا من صمغ أو غسل ليتلبد شعره ولا يقمل ، قال الأزهري : هاكذا قال يحيى بن سعيد ، قال : وقال غيره : إنما التلبيد بقيا على الشعر لئلا سشعث في الإحرام ، ولذالك أوجب عليه الحلق كالعقوبة له ، قال : قال ذلك سفيان بن عيينة ، قيل : ومنه قيل لزبرة الأسد لبدة ، وقد تقدم .
( واللبود ) ، كصبور ، وفي نسختنا بالتشديد ( : القراد ) ، سمي بذالك لأنه يلبد بالأرض أي يلصق .