تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤمنا ، فلما دعوا قيل : قد أعطيتكم مناكم ، فاختاروا لأنفسكم ، فقال مرثد : أعطنهي برا وصدقا ، واختار قبل أن يصيبه ما أصاب قومه . ( فلما أهلكوا ) هاكذا في سائر النسخ ، وفي بعض منها فلما هلكوا ( خير لقمان ) ، أي قال له الله تعالى اختر ولا سبيل إلى الخلود ( بين بقاء سبع بعرات ) ، هاكذا في نسختنا بالعين ، ويوجد في بعض نسخ الصحاح بقرات بالقاف ( سمر ) صهفة لبعرات ( من أظب ) جمع ظباء ( عفر ) صفة لها ، قال شيخنا : والذي في نسخ القاموس هو الأشب ، إذ لا تتولد البقر من الظباء ، ولا تكون منها ، ( في جبل وعر ، لا يمسها القطر ، أو بقاء سبعة أنسر ) ، وسياأتي للمصنف في العين المهملة مع الفاء أنها ثمانية وعد منها فرزع وقال : هو أحد الأنسار الثمانية ) وهو غلط ، كما سيأتي ( كلما هلك نسر خلف بعده نسر ، فاختار ) لقمان ( النسور ) ، فكان يأخذ الفرخ حين يخرج من البيضة حتى إذا مات أخذ غيره . وكان يعيش كل نسر ثمانين سنة ( وكان آخرها لبدا ) ، فلما مات مات لقمان ، وذالك في عصر الحارث الرائش أحد ملوك اليمن ، وقد ذكره الشعراء ، قال النابغة :

أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا

أخنى عليها الذي أخنى على لبد

( ولبدي ولبادي ) ، بالضم والتشديد ، ( ويخفف ) ، عن كراع ( : طائر ) على شكل السمانى إذا أسف على الأرض لبد فلم يكد يطير حتى يطار ، وقيل : لبادى : طائر ( يقال له : لبادى البدي ) لا تطيري ، ( ويكرر حتى يلتزق بالأرض فيؤخذ ) وفي التكملة : قال الليث : وتقول صبيان الأعراب إذا رأوا السماني : سمانى لبادى البدي لا تري . فلا تزال تقول ذالك ، وهي لا بدة بالأرض

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ١٢٦