كالطلب ونحوه : ( رقبه ) ، فهو راصد ، ( كترصده ) ، وارتصده . ( والراصد ) بالشيء : الراقب له ، ولذالك سمي به ( الأسد ) .
( والرصيد : السبع ) الذي ( يرصد الوثوب ) ، أي يترقب ليثب .
( والرصود ) ، كصبور : ( ناقة ترصد شرب غيرها ) من الإبل ( لتشرب هي ) ، وفي الأساس ، والمحكم : ثم تشرب هي .
( و ) روى أبو عبيد ، عن الأصمعي ، والكسائي : رصدت فلانا أرصده ، إذا ترقبته .
و ( أرصدت له : أعددت ) .
قلت : وبه فسر بعض المفسرين قوله تعالى : ﴿ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ﴾ ( التوبة : 107 ) .
قالوا : كان رجل يقال له أبو عامر الراهب ، حارب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومضى إلى هرقل ، وكان أحد المناقين ، فقال المنافقون الذين بنوا المسجد الضرار : نقضي فيه حاجتنا ، ولا يعاب علينا ، إذا خلونا ، ونرصده لأبي عار مجيئه من الشام أي نعده .
قال الأزهري : وهاذا صحيح من جهة اللغة .
وقال الزجاج : أي ننتظر أبا عامر حتى يجيء ويصلي فيه . والإرصاد : الانتظار .
( و ) من المجاز : أرصدت له : ( كافأته بالخير ) ، هاذا هو الأصل ، ( أو بالشر ) ، جعله بعضهم فيه أيضا . وأنشد لعبد المطلب حين أرادت حليمة أن ترحل بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى أرضها :
لاهم رب الراكب المسافر
احفظه لي من أعين السواحر
وحية ترصد في الهواجر
فالحية لا ترصد إلا بالشر .
ويقال : أنا لك مرصد بإحسانك حتى أكافئك به .