الجنيد سئل عن مسألة فقال له : أجب ، فأجاب . فقال : يا خلدي من أين لك هاذه الأجوبة ؟ فبقي عليه .
( و ) الخلد ، ( بالتحريك : البال والقلب والنفس ) ، وجمعه أخلاد ، يقال : وقع ذالك في خلدي ، أي روعي وقلبي . وقال أبو زيد : من أسماء النفس الروع والخلد ، وقال : البال : النفس ، فإذا التفسير متقارب .
( وخلد ) يخلد ( خلودا ) بالضم : ( دام ) ، وبقي ، وأقام .
( و ) خلد يخلد ، من حد ضرب ، ( خلدا ) ، بفتح فسكون ، ( وخلودا ) ، كقعود : ( أبطأ عنه الشيب وقد أسن ) كأنما خلق ليخلد .
وفي التهذيب : ويقال للرجل إذا بقي سواد رأسه ولحيته ، على الكبر ، إنه لمخلد . ويقال للرجل ، إذا لم تسقط أسنانه من الهرم : إنه لمخلد . وهو مجاز : وزاد في الأساس : وقيل : هو بفتح اللام ، كأن الله أخلده عليها .
( و ) خلد ( بالمكان ) يخلد خلودا ، ( و ) كذا خلد ( إليه ) ، إذ بقي و ( أقام كأخلد ، وخلد ، فيهما ) . قال الصاغاني : خلد إلى الأرض خلودا وخلد إليها تخليدا ، لغتان قليلتان في أخلد إليها إخلادا . وسوى لزجاج بين خلد وأخلد ، يقال : خلده الله تخليدا ، وأخلده إخلادا . وأهل الجنة خالدون مخلدون ، وأخلد الله أهل الجنة إخلادا .
وقوله تعالى : ﴿ يحسب أن ماله أخلده ﴾ ( الهمزة : 3 ) أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يموت .
( والخوالد : الأثافي ) في مواضعها .
( و ) الخوالد : ( الجبال والحجارة ) والصخور ، لطول بقائها بعد دروس الأطلال ، وقال :
إلا رمادا هامدا دفعت
عنه الرياح خوالد سحم
قال الجوهري : قيل لأثافي