تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهه أن لها عقلا ، إن كان ناقصا يشتد نقصه بكبر السن . فتأمل انتهى .

( وفنده تفنيدا : كذبه وعجزه وخطأ رأيه ) وضعفه . في التنزيل العزيز ، حكاية عن يعقوب ، عليه السلام : ﴿ لولا أن تفندون ﴾ ( يوسف : 94 ) قال الفراء : يقول لولا أن تكذبوني ، وتعجزوني وتضعفوني ، وقال ابن الأعرابي فند رأيه ، إذا ضعفه ، والتفنيد : اللوم ، وتضعيف الرأي ، ( كأفنده ) إفنادا .

وقال الأصمعي : إذا كثر كلام الرجل من خرف فهو المفند والمفند وفي الحديث : ( ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا أو مرضا مفسدا ) وأفنده الكبر : أوقعه في الفند . وفي حديث أم معبد : ( لا عابس ولا مفند ) ، وهو الذي لا فائدة في كلامه لكبر ، أصابه . فهي تصفه صلى الله عليه وسلم وتقول : لم يكن كذالك . وفي الأساس : وفلان مفند ومفند ، إذا أنكر عقله له 2 رم أو خلط في كلامه ، وأفنده الهرم : جعله في قلة فهم كالحجر . قال شيخنا : ثم توسعوا فيه فقالوا : فنده إذا ضعف رأيه ولامه على ما فعل . كذا في ( الكشاف ) .

( و ) من المجاز : فند ( الفرس ) تفنيدا ، إذا ( ضمره ) ، أي صيره في التضمير كالفند ، وهو الغصن من أغصان الشجرة ، ويصلح للغزو والسباق . وقولهم للضامر من الخيل : شطبة ، مما يصدقه . قاله الصاغاني ، وبه فسر هو والزمخشري الحديث ( أن رجلا قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : ( إني أريد أن أفند فرسا ، فقال عليك به كميتا أو أدهم أقرح أرثم محجلا طلق اليمنى ) ، كما نقله عنه صاحب اللسان . وقال شمر ، قال هارون بن عبد الله ومنه كان سمع هاذا الحديث : ( أفند ) أي أقتني فرسا ، لأن افتنادك الشيء

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٥٠٦