جمعك له إلى نفسه ، من قولهم للجماعة المجتمعة : فند ، قال : وروي أيضا من طريق آخر . وقال أبو منصور : قوله ( أفند فرسا ) ، أي أرتبطه وأتخذه حصنا ألجأ إليه وملاذا إذا دهمني عدو . مأخوذ منه فند الجبل ، وهو الشمراخ العظيم منه ، قال : ولست أعرف أفند بمعنى أقتني .
قلت : وهاذا المعنى ذكره الزمخشري في لأساس . ولعل الوجه الأول الذي نقله عنه صاحب اللسان يكون في ( الفائق ) أو غيره من مؤلفاته ، فلينظعر .
( و ) فند ( فلانا على الأمر : أراده منه ، كفانده ) في الأمر مفندة ، ( وتفنده ) ، إذا طلبه منه ، نقله الصاغاني .
( و ) فند ( في الشراب ) تفنيدا : ( عكف عليه ) ، وهاذه عن أبي حنيفة ( و ) فند ( فلان ) تفنيدا : ( جلس على ) الفند ، بالفتح ، وهو ( الشمراخ من الجبل ) وهو أنفه الخارج منه ، ومن ذالك يقال للضخم الثقيل : كأنه فند ، كما في الأساس .
( وفند بالكسر : جبل بين الحرمين الشريفين ) زادهما الله شرفا ، قرب البحر ، كما في المعجم .
( و ) فند : ( اسم أبي زيد مولى عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ) ملك بن وهيب بن عبده مناف بن زهرة .
( و ) كان أحد المغنين المحسنين ، وكان يجمع بين الرجال والنساء ، وله يقول عبد الله بن قيس الرقيات :
قل لفند يشيع الأظعانا
ربما سر عيننا وكفانا
وكانت عائشة ( أرسلته يأتيها بنار فوجد قوما يخرجون إلى مصر فتبعهم ، وأقام بها سنة ثم قدم ) إلى المدينة ، ( فأخذ نارا وجاء يعدو فعثر ) ، أي سقط ، ( وتبدد الجمر فقال : تعست العجلة ، فقيل : ( أبطأ من فند ) . وفي