تعهدت . واتفق عند يونس ستة من الأعراب الفصحاء فقلت : سل هاؤلاء ، فبدأ بالأقرب فالأقرب ، فسألهم ، واحدا واحدا ، فكلهم قال : تعهدت . وقال يونس : يا أبا زيد ، كم من علم استفدناه كنت سببه . أو شيئا نحو هاذا . وأجازهما ابن السكيت في ( الإصلاح ) .
قال شيخنا : وما في الفصيح هو الفصيح ، وتغليظ ابن درستويه لثعلب لا معول عليه ، لأن القياس لا يدخل اللغة ، كما هو مشهور .
( والعهدة بالضم : كتاب الحلف ، وكتاب الشراء ) .
( و ) العهدة : ( الضعف في الخط ) ، وفي الأساس : الرداءة ، وفي اللسان : إذا لم يقم حروفه .
( و ) العهدة أيضا : الضعف ( في العقل ) .
ويقال أيضا : فيه عهدة ، إذا لم يحكم ، أي عيب ، وفي الأمر عهدة إذا لم يحكم بعد .
( و ) العهدة ( الرجعة ) ، ومنه ( تقول : لا عهدة لي ، أي لا رجعة ) ، وفي حديث عقبة بن عامر : ( عهدة الرقيق ثلاثة أيام ) هو أن يشتري الرقيق ، ولا يشترط البائع البراءة من العيب ، فما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع ، ويرد إن شاء بلا بينة ، فإن وجد به عيبا بعد الثلاثة فلا يرد إلا ببينة .
( و ) العهد والعهدة واحد ، تقول : برئت إليك من عهدة هاذا العبد ، أي مما يدركك فيه من عيب كان معهودا فيه عندي . ويقال : ( عهدته على فلان ، أي ما أدرك فيه من درك ) ، أي عيب ( فإصلاحه عليه ) .
( و ) يقال : ( استعهد من صاحبه ) ، إذا وصاه و ( اشترط عليه وكتب عليه عهدة ) ، وهو من باب العهد والعهدة ، لأن الشرط عهد في الحقيقة ، قال جرير يهجو الفرزدق :
وما استعهد الأقوام من ذي ختونة
من الناس إلا منك أو من محارب