قال أبو حنيفة : إذا أصاب الأرض مطر بعد مطر ، وندى الأول باق ، فذالك العهد ، لأن الاول عهد بالثاني ، قال : وقال بعضهم : العهاد : الحديثة من الأمطار ، قال : وأحسبه ذهب فيه إلى قول الساجع في وصف الغيث : أصابتنا ديمة بعد ديمة ، على عهاد غيره قديمة . وقال ثعلب : على عهاد قديمة ، تشبع منها الناب قبل الفطيمة .
وقال ابن الأعرابي مرة : العهاد : ضعيف مطر الوسمي وركاكه . وعهدت الروضة : سقتها العهدة ، فهي معهودة .
ويقال : مطر العهود أحسن ما يكون لقلة غبار الآفاق . وقيل : عام العهود عام قلة الأمطار .
وفي الأساس : والعهاد : أمطار الربيع بعد الوسمي ، ونزلنا في دماثة محمودة ورياض معهودة . .
( و ) العهد : ( الزمان ) العهدان ، بالكسر .
وفي الأساس : وهاذا حين ذالك وعهدانه ، أي وقته .
( و ) العهد : ( الوفاء ) والحفاظ ، قال الله تعالى : ﴿ وما وجدنا لاكثرهم من عهد ﴾ ( الأعراف : 102 ) أي من وفاء ( و ) العهد : ( توحيد الله تعالى ، ومنه ) قوله جل وعز : ﴿ لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا ﴾ ( مريم : 87 ) ومنه أيضا حديث الدعاء : ( وأنا على عهدك ووعدك ما استطعته ) أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك الإقرار بوحدانيتك لا أزول عنه .
( و ) العهد : ( الضمان ، كالعهيدى والعهدان ، كسميهى ) بضم السين المهملة ، وتشديد الميم المفتوحة ( وعمران ) ، أي بالكسر ، وفي حديث أم سلمة ( قالت لعائشة : وتركت عهيدى ) ، وهو بالتشديد ، والقصر : فعيلى من العهد