عاهدتم } ( النحل : 91 ) . وقال بعض المفسرين العهد كل ما عوهد الله عليه ، وكل ما بين العباد من المواثيق فهو عهد . وأمر اليتيم من العهد . وقال أبو الهيثم : العهد جمع العهدة ، وهو الميثاق واليمين التي تستوثق بها ممن يعاهدك . ( و ) العهد : ( الذي يكتب للولاة ) : مشتق ( من عهد إليه ) عهدا ، إذا ( أصاه ) ، والجمع كالجمع . ( و ) العهد : ( الحفاظ ورعاية الحرمة ) ، وفي الحديث : ( أن عجوزا دخلت على النبي صلى لله عليه وسلم فسأل بها وأحفى ، وقال : إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان ) .
( و ) قال شمر : العهد : ( الأمان ، و ) كذالك ( الذمة ) وفي التنزيل العزيز : ﴿ لا ينال عهدي الظالمين ﴾ ( البقرة : 124 ) وإنما سمي اليهود والنصارى أهل العهد للذمة التي أعطوها ، فإذا أسلموا سقط عنهم اسم العهد .
وفي الحديث : ( لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ) ، أي ذو أمان وذمة ، ما دام على عهده الذي عوهد عليه ، ولهاذا الحديث تأويلان بمقتضى مذهبي الشافعي وأبي حنيفة ، راجعه في ( النهاية ) لابن الأثير .
( و ) العهد : ( لالتقاء ، والمعرفة ) ، وعهد الشيء عهدا ، عرفه . ومن العهد أن تعهد الرجل على حال أو في مكان . ( ومنه ) ، أي من معنى المعرفة ، كما هو الظاهر ، أو مما ذكر من المعنيين قولهم ( عهدي ) به ( بموضع كذا ) ، وفي حال كذا ، أي لقيته وأدركته وعهدي به قريب .