رقدت وعاد أباك ساهر ، أي وإن أباك ، ومنه مشطور حسن :
علقتها وعاد في قلبي لها
وعاد أيام الصبا مستقبله
وقال آخر :
أن تعلون زيدا فعاد عمرا
وعاد أمرا بعده وأمرا
أي ، فإن عمرا موجود .
الخامس : أن يكون حرف استفهام بمنزلة هل مبنيا على الكسر للعلة المذكورة آنفا ، مفتقرا إلى الجواب ، كقولك : عاد أبوك مقيم ؟ مثل : هل أبوك مقيم .
السادس : أن يكون جوابا بمعنى الجملة المتضمنة لمعنى النفي بلم ، أو بما فقط ، مبنيا على الكسر أيضا وهاذا إن اتصلت بالمضمرات ، يقول المستفهم . هل صليت ؟ فيقول : عادني ، أي إني لم أصل أو إنني ما صليت .
وبعض الحجازيين يحذف نون الوقاية ، واللغتان فصيحتان ، إذا كان عاد بمعنى إن ، ولا يمتنع أن تقول إنني . هاذا إذا اتصلت عاد بياء النفس خاصة ، فإن اتصلت بغيرها من المضمرات كقول المجيب لمن سأله عن شيء . *!عاده أو *!عادنا . وكذا باقي المضمرات ، فإثبات نون الوقاية ممتنع تشبيها بإن ، وربما فاه بها المستفهم والمجيب ، يقول المستفهم : عاد ، خرج زيد ؟ فيقول المجيب له : عاد أي إنه لم يخرج أو إنه ما خرج . قال وهاذا فائدة غريبة لم يوردها أحد من ئمة العربية من المطولين والمختصرين . والمصنف أجمع المتأخرين في الغرائب ، ومع ذالك فلم يتعرض لهاذه المعاني ، ولا عدها في هاذه المباني . انتهى .
*!والعواد : الذي يتخذ العود ذا الأوتار .
*!عيدو ، بالكسر : قلعة بنواحي حلب ، وعيدان : موضع .
وله عندنا *!عواد حسن ، *!وعواد ، بالضم والكسر ، كلاهما عن الفراء ، لغتان في *!عواد ، بالفتح ، ولم يذكر