تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن بري : وقول الشاعر :

عود على عود على عود خلق

العود الأول : رجل مسن ، والثاني : جمل مسن ، والثالث : طريق قديم .

والعود : اسم فرس مالك بن جشم .

وفي الأساس : عاد عليهم الدهر : أتى ( عليهم ) وعادت الرياح والأمطار على الدار حتى درست .

ويقال : ركب الله عودا على عود ، إذا هاجت الفتنة ، وركب السهم القوس للرمي .

وفي شرح شيخنا : وبقي عليه من مباحث عاد : له ستة أمكنة ، فيكون اسما ، وفعلا ( تاما و ) ناقصا ( وحرفا ) بمعنى إن ، ( وحرفا بمنزلة هل وجواب الجملة المتضمنة معنى النفي ، مبنيا على الكسر ، متصلا بالمضمرات .

الأول : يكون هاذا اللفظ اسما متمكنا جاريا بتصاريف الإعراب ، نحو : *!وعادا وثمودا .

الثاني : فعلا تاما بمعنى : رجع أو زار .

الثالث : فعلا ناقصا مفتقرا إلى الخبر ، بمنزلة كان ، بشرط أن يتقدمها حرف عطف . وعليه قول حسان :

ولقد صبرت بها وعاد شبابها

غضا وعاد زمانها مستطرفا

أي وكان شبابها .

الرابع : حرفا عاملا نصبا بمنزلة إن ، مبنيا على أصل الحرفية ، محركا لالتقاء الساكنين مكسورا على الأصل فيه ، بشرط أن يتقدها جملة فعلية وحرف عطف ، كقولك :

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٤٥٢