جمع بين الطاء والدال ، وهو إكفاء .
وفي حديث عمر يذكر سيرته ، يصف نفسه بالسياسة ، فقال : ( إني أنهر اللفوت وأضم العنود ، وألحق القطوف ، وأزجر العروض ) . قال ابن الأثير : العنود من الإبل : الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها . وأراد من خرج عن الجماعة أعدته إليها ، وعطفته عليها .
وقال ابن الأعرابي وأبو نصر : هي التي تكون في طائفة الإبل ، أي في ناحيتها .
وقال القيسي : العنود من الإبل : التي تعاند الإبل فتعارضها . قال : فإذا قادتهن قدما أمامهن فتلك السلوف .
وفي المحكم : العنود من الدواب : المتقدمة في السير . وكذالك هي من حمر الوحش . وناقة عنود : تنكب الطريق من نشاطها وقوتها . والجمع : عند وعند . قال ابن سيده : وعندي أن عندا ليس جمع عنود ، لأن فعولا لا يكسر على فعل ، وإنما هي جمع عاند . وإياه تبع المصنف ، على عادته .
( والمعاندة : المفارقة والمجانبة ) ، وقد عانده ، إذا جانبه ، وهو من عند الرجل أصحابه يعند عنودا ، إذا ما تركهم واجتاز عليهم ، وعند عنهم ، إذا ما تركهم في سفر ، وأخذ في غير طريقهم ، أو تخلف عنهم . قاله ابن شميل . والعنود كأنه الخلاف والتباعد والترك ، لو رأيت رجلا بالبصرة من الحجاز لقلت : شد ما عندت عن قومك ، أي تباعدت عنهم . ( و ) المعاندة : ( المعارضة بالخلاف ) لا بالوفاق . وهاذا الذي يعرفه العوام .
وفي التهذيب : عاند فلان فلانا : فعل مثل فعله ، يقال : فلان يعاند فلانا ، أي يفعلم مثل فعله ، وهو يعارضه ويباريه . قال : والعامة يفسرونه : يعانده : يفعل خلاف فعله . قال : ولا أعرف ذالك ولا أثبته .
( العناد ) . وفي اللسان : وقد يكون