وأعند أنفه : كثر سيلان الدم منه .
وسئل ابن عباس عن المستحاضة ، فقال : ( إنه عرق عاند ، أو ركضة من الشيطان ) قال أبو عبيد : العرق العاند : الذي عند وبغى ، كالإنسان يعاند ، فهاذا العرق في كثرة ما يخرج منه بمنزلته ، شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته . وقال الراعي :
ونحن تركنا بالفعالي طعنة
لها عاند فوق الذراعين مسبل
وقيل : دم عاند : يسيل جانبا . وقال الكسائي : عندت الطعنة تعند وتعند ، إذا سال دمها بعيدا من صاحبها ، وهي طعنة عاندة . وعند الدم يعند ، إذا سال في جانب .
( و ) عند ( الناقة : رعت وحدها ) وأنفت أن ترعى مع الإبل ، فهي تطلب خيار المرتع ، وبعض الإبل يرتع ما وجد .
( و ) عند الرجل يعند ويعند عندا عنودا : عتا ، وطغى ، وجاوز قدره و ( خلف الحق ، ورده عارفا به ) ، كعاند معاندة ، ( فهو عنيد وعاند ) ، والعنود والعنيد : بمعنى فاعل أو مفاعل ، والعنود بالضم : الجور والميل عن الحق . وكان كفر أبي طالب معاندة ، لأنه عرف الحق وأقر وأنف أن يقال : تبع ابن أخيه ، فصار بذالك كافرا .
( وأعند ) ( في قيئه ) ، إذا ( أتبع بعضه بعضا ) ، وذالك إذا غلب عليه ، وكثر خروجه . وهو مجاز . ويقال : استعنده القيء أيضا ، كما سيأتي .
( والعاند البعير ) الذي ( يحور عن الطريق ، ويعدل ) عن القصد . وناقة عنود : لا تخالط الإبل ، تباعد عنهن فترعى ناحية أبدا . والجمع : عند ، وناقة عاند وعاندة ، و ( ج ) أي جمعها جميعا عواند ، و ( عند كركع ) قال :
إذا رحلت فاجعلوني وسطا
إني كبير لا أطيق العندا