( و ) في ( شرح الفصيح ) لأبي جعفر : و ( *!-المعيدي ) فيما قاله أبو عبيد ، حاكيا عن الكسائي ( تصغير *!-المعدي ) ، هو رجل منسوب إلى معد . وكان يرى التشديد في الدال ، فيقول : *!-المعيدي . قال أبو عبيد : ولم أسمع هاذا من غيره ، قال سيبويه : وإنما ( خففت الدال ) من المعيدي ( استثقالا للتشديدين ) ، في هربا من الجمع بينهما ( مع ياء التصغير ) . قال سيبويه : وهو أكثر في كلامهم من تحقير معدي في غير هاذا المثل ، يعني أنهم يحقرون هاذا الاسم إذا أرادوا به المثل . قال سيبويه : فإن حقرت ( *!-معدي ) ، ثقلت الدال ، فقلت : *!-معيدي .
قال ابن التيان : يعني إذا كان اسم رجل ولم ترد به المثل ، وليس من باب أسيدي في شيء ، لأنه إنما حذف من أسيدي ، كراهة توالي الياءات ، والكسرات ، فحذفت ياء مكسورة ، وإنما حذفت من معدي دال ساكنة لا ياء ولا كسرة ، فعلم أن لا علة لحذفه إلا الخفة ، وأنه مثل ، كذا تكلم به ، فوجب حكايته . وقال ابن درستويه : الأصل في المعيدي تشديد الدال ، لأنه في تقدير المعيددي فكره إظهار التضعيف ، فأدغم الدال الأولى في الثانية ، ثم استثقل تشديد الدال ، وتشديد الياء بعدها ، فخففت الدال ، فقيل : المعيدي ، وبقيت الياء مشددة . وهاكذا قاله أبو سعيد السيرافي ، وأنشد قول النابغة :
ضلت حلومهم عنهم وغرهم
سن المعيدي في رعي وتغريب
( و ) هاذا المثل على ما ذكره شراح الفصيح فيه روايتان ، وتتولد منهما روايات أخر ، كما سيأتي بيانها ، إحداهما : ( تسمع ) بضم العين ، وحذف أن ، وهو الأشهر ، قاله أبو عبيد . ومثله قول جميل :
جزعت حذار البين يوم تحملوا
وحق لمثلي يا بثينة يجزع