والصعود : المشقة ، على المثل ، وأرهقت صعودا : حملته مشقة ، ويقال : لأرهقنك صعودا ، أي لأجشمنك مشقة من الأمر ، وإنما اشتقوا ذالك ، لأن الارتفاع في صعود أشق من الانحدار في هبوط ، وقيل فيه : يعني مشقة من العذاب . وفي الحديث ، في رجز :
فهو ينمي صعدا
أي يزيد صعودا وارتفاعا ، يقال : صعد فيه ، وإليه ، وعليه ، وفي الحديث . فصعد في النظر وصوبه ) أي نظر إلى أعلاي وأسفلى يتأملني وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : ( كأنما ينحط في صعد ) هاكذا جاء في رواية ، يعني موضعا عاليا يصعد فيه وينحط . والمشهور : كأنما ينحط في صبب .
والصعد ، بضمتين : جمع صعود ، خلاف الهبوط ، وهو بفتحتين خلاف الصبب .
وفي التنزيل : ﴿ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ﴾ ( آل عمران : 153 ) قال الفراء : الإصعاد في إبتداء الأسفار والمخارج تقول : أصعدنا من مكة ، وأصعدنا من الكوفة إلى خراسان ، وأشباه ذالك . ويقال : ما زلنا في صعود ، وهو المكان فيه ارتفاع ، وفي شعر حسان :
يبارين الأعنة مصعدات
أي مقبلات متوجهات نحوكم .
وأصعدت السفينة إصعادا ، إذا مدت شرعها فذهبت بها الريح صعدا .
وركب مصعد ، ومصعد : مرتفع في البطن منتصب ، قال :
تقول ذات الركب المرفد
لا خافض جدا ولا مصعد