تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصاعدا بدل من زاد ويزيد ، وثم مثل الفاء إلا أن الفاء أكثر في كلامهم .

قال ابن جنى : وصاعدا : حال مؤكدة ، ألا ترى أن تقديره : فزاد الثمن صاعدا . ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يكن إلا صاعدا ، ومثله قوله :

كفى بالنأي من أسماء كاف

غير أن للحال هنا مزية ، أعني في قوله : فصاعدا ، لأن صاعدا ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد ، وكاف : ليس نائبا في اللفظ عن شيء ، ألا ترى أن الفعل الناصب له ، الذي هو : كفى ، ملفوظ به معه .

( والصعداء ) ، بفتح فسكون ، وضبطه بعض أئمة اللغة بالضم ، كالذي يأتي بعده ، والأول الصواب : ( المشقة كالصعدد ) بالضم ، نقلهما الصاغاني .

( و ) الصعداء ( كالبرحاء : تنفس ) ممدود ( طويل ) ، ومنهم من قيده : إلى فوق ، وقيل هو التنفس بتوجع ، وهو يتنفس الصعداء ، ويتنفس صعدا ، وتصعد النفس : صعب مخرجه .

( و ) في التنزيل : ﴿ فتيمموا صعيدا طيبا ﴾ ( النساء : 43 ) قيل : ( الصعيد ) : الأرض بعينها ، قاله ابن الأعرابي ، أو الأرض الطيبة .

وقال الفراء ، في قوله تعالى : ﴿ صعيدا جرزا ﴾ ( الكهف : 8 ) الصعيد : ( التراب ) ، وقيل ، هو كل تراب طيب ، وقال غيره : هي الأرض المستوية ، وقيل : هو المرتفع من الأرض ، وقيل : الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة ، وقيل : ما لم يخالطه رمل ولا سبخة . ( أو وجه الأرض ) ، لقوله تعالى : ﴿ فتصبح صعيدا زلقا ﴾ ( لكهف : 40 ) قاله أبو

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٢٨٣