( جمع *!المشيد ) بغير هاء ، فأما *!مشيد ، كأمير فهو منصفة الواحد ، وليس من صفة الجمع . هاكذا نص عبارة ابن بري في حواشيه ، قال : وقد غلط الكسائي في هاذا القول ، فقيل : المشيد : المعمول *!بالشيد ، وأما *!المشيد فهو المطول . قال *!فالمشيدة على هاذا جمع مشيد لا مشيد : قال ابن سيده : والكسائي يجل عن هذا .
قال الأزهري : وهاذا الذي ذكره الراد على الكسائي هو المعروف في اللغة . قال : ويتجه عندي قول الكسائي على مذهب من يرى أن قولهم : *!مشيدة : مجصصة *!بالشيد ، فيكون *!مشيد *!ومشيد بمعنى ، إلا أن *!مشيدا لا تدخله الهاء للجماعة فيقال قصور *!مشيدة ، وإنما يقال : قصور *!مشيدة ، فيكون من باب ما يستغنى فيه عن اللفظة بغيرها ، كاستغنائهم بترك عن ودع ، وكاستغنائهم عن واحدة المخاض بقولهم : خلفة ، فعلى هاذا يتجه قول الكسائي .
وقال الفراء : يشدد ما كان في جمع ، مثل قولك : مررت بثياب مصبغة ، وكباش مذبحة ، فجاز التشديد ، لأن الفعل متفرق في جمع ، فإذا أفردت الواحد من ذالك ، فإن كان الفعل يتردد في الواحد ويكثر ، جاز فيه التشديد والتخفيف ، مثل قولك : مررت برجل مشجج ، وبثوب مخرق ، وجاز التشديد ، لأن الفعل قد تردد فيه وكثر ، ويقال . مررت بكبش مذبوح ، ولا تقل : مذبح . فإن الذبح لا يتردد كتردد التخرق . وقوله : ( وقصر مشيد ) يجوز فيه التشديد ، لأن التشييد بناء ، والبناء يتطاول ويتردد . ويقاس على هاذا ما ورد . كذا في اللسان .
( و ) من المجاز : ( *!الإشادة : رفع