تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل اسم على فعيل ثانيه حرف حلق يجوز فيه إتباع الفاء العين ، كبعير وشعير ورغيف ورحيم . وحكى الشيخ النووي في ( ترحيره ) عن الليث : أن قوما من العرب يقولون ذالك وإن لم يكن عينه حرف حلق ، ككبير وكريم وجليل ونحوه . قلت : وهم بنو تميم . كما تقدم . ( الشاهد ) وهو العالم الذي يبين ما علمه . قاله ابن سيده .

( و ) الشهيد ، في أسماء الله تعالى : ( الأمين في شهادة ) ، ونص التكملة : في شهادته . قاله أبو إسحاق ( و ) قال أيضا : وقيل : الشهيد ، في أسمائه تعالى : ( الذي لا يغيب عن علمه شيء ) والشهيد : الحاضر . وفعيل من أبنية المبالغة في فاعل ، إذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم ، وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير ، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد . وقد يعتبر مع هاذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة .

( و ) الشهيد ، في الشرع ؛ ( القتيل في سبيل الله ) واختلف في سبب تسميته فقيل : ( لأن ملائكة الرحمة تشهده ) ، أي تحضر غسله أو نقل روحه إلى الجنة ، ( أو لأن الله وملائكته شهود لهب الجنة ) ، كما قاله ابن الأنباري . ( أو لأنه ممن يستشهد يوم القيامة ) مع النبي ، صلى الله علياه وسلم ( على الأمم الخالية ) التي كذبت أنبياءها في الدنيا . قال الله عز وجل : ﴿ لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ﴾ ( البقرة : 143 ) وقال أبو إسحاق الزجاج : جاء في التفسير أن أمم الأنبياء تكذب في الآخرة من أرسل إليهم فيجحدون أنبياءهم ، هاذا فيمن جحد في الدنيا منهم أمر الرسل ، فتشهد أمة محمد صلى الله عليه وسلم بصدق الأنبياء ، وتشهد عليهم بتكذيبهم ، ويشهد النبي ، صلى الله عليه سلم ، لهاذه الأمة بصدقهم . قال أبو منصور : والشهادة تكون للأفضل فالأفضل من الأمة ، فأفضلهم من قتل في سبيل

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٢٥٤