تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهاء مع فتح الشين ، وشهد ، بكسرها أيضا مع سكون الهاء ، وشهد بكسرتين ، وأنشدوا :

إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا

وإن شهد أجدى خيره ونوافله

( وشهده كسمعه شهودا ) أي ( حضره ، فهو شاهد ، ج شهود ) ، أي حضور ، وهو في الأصل مصدر ، ( وشهد ) أيضا ، مثل راكع وركع .

( و ) يقال : ( شهد لزيد بكذا شهادة ) ، أي ( أدى ما عنده من الشهادة ، فهو شاهد ج شهد ، بالفتح ) ، مثل صاحب وصحب ، وسافر وسفر ، وبعضهم ينكره . وهو عند سيبويه اسم للجمع ، وقال الأخفش هو جمع ، و ( جج ) ، أي جمع الجمع : ( شهود ) ، بالضم ( أشهاد ) ، ويقال إن فعلا بالفتح لا يجمع على أفعال إلا في الألفاظ الثلاثة المعلومة لا رابع لها ، نقله شيخنا .

( واستشهده : سأله الشهادة ) ، ومنه لا أستشهده كاذبا . وفي القرآن : ﴿ واستشهدوا شهيدين ﴾ ( البقرة : 282 ) واستشهدت فلانا على فلان : سألته إقامة شهادة احتملها . وأشهدت الرجل على إقرار الغريم ، واستشهدته ، بمعنى واحد . ومنه قوله تعالى : ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم ﴾ ( البقرة : 282 ) أي أشهدوا شاهدين .

( والشهيد وتكسر شينه ) قال الليث : وهي لغة بني تميم ، وكذا كل فعيل حلقي العين ، سواء كان وصفا كهاذا ، وإسما جامدا كرغيف وبعير . قال الهمداني في ( إعراب القرآن ) : أهل الحجاز وبنو أسد يقولون : رحيم ورغيف وبعير ، بفتح أوائلهن . وقيس ، وربيعة ، وتميم ، يقولون : رحيم ورغيف وبعير ، بكسر أوائلهن . وقال السهيلي في ( الروض ) : الكسر لغة تميم في كل فعيل عين فعله همزة أو غيرها من حروف الحلق ، فيكسرون أوله ، كرحيم وشهيد . وفي ( شرح الدريدية ) لابن خالويه :

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٢٥٣