وفي الحديث : ( لتدخلن الجنة أجمعون أكتعون إلا من شرد على الله ) أي خرج عن طاعته ، وفازق الجماعة .
وشرد الرجل شرودا : ذهب مطرودا ، ( والتشريد : الطرد ، والتفريق ) ، وقوله عز وجل : ﴿ فشرد بهم من خلفهم ﴾ ( الأنفال : 57 ) أي فرق وبدد جمعهم . وقال الفراء : نكل بهم من خلفهم ممن تخاف نقضه للعهد ، لعلهم يذكرون فلا ينقضون العهد . وقيل : معناه سمع بهم من خلفهم . وقيل : فزع بهم من خلفهم .
( و ) يقال : ( شرد به ) تشريدا : ( سمع الناس بعيوبه ) ، قال :
أطوف بالأباطح كل يوم
مخافة أن يشرد بي حكيم
معناه : يسمع بي . وحكيم : رجل من بني سليم ، كانت قريش ولته الأخذ على أيدي السفهاء .
( وأشرده ) وأطرده : ( جعله شريدا ، أي طريدا ) لا يؤوى . وشرد الجمل شرودا ، فهو شارد ، فإذا كان مشردا فهو شريد طريد . وشرد الرجل شرودا : ذهب مطرودا . وأشرده ، وشرده : طرده تطريدا .
وقال أبو بكر ، في قولهم : طريد شريد : أما الطريد فمعناه المطرود ، والشريد فيه قولان : أحدهما الهارب ، من قولهم : شرد البعير وغيره ، إذا هرب . وقال الأصمعي : الشريد المفرد . وأنشد اليمامي :
تراه أمام الناجيات كأنه
شريد نعام شذ عنه صواحبه
( وبنو الشريد ) ، كأمير : ( بطن ) من سليم ، منهم صخر أخو الخنساء ، وفيهم تقول :
أبعد ابن عمر و من ال الشري
د حلت به الأرض أثقالها
( و ) من المجاز : ( قافيه شرود ) ، كصبور ، عائرة ( سائرة في البلاد ) ،