وجب له ذالك . قال الأزهري : وهاذا صحيح ، وهو قول الشافعي وقول أكثر أهل العلم . وفي الصحاح ﴿ حتى يبلغ أشده ﴾ ( أي قوته ، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة ) ، وقال الزجاج : هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين ، وقال مرة : هو ما بين الثلاثين والأربعين ، وهو مذكر ومؤنث ، وفي التهديب : وأما قوله تعالى ، في قصة موسى عليه السلام : ﴿ ولما بلغ أشده واستوى ﴾ ( القصص : 14 ) فإنه قرن بلوغ *!الأشد بالاستواء ، وهو أن يجتمع أمره وقوته ، ويكتهل وينتهي شبابه .
وأما قوله تعالى في سورة الأحقاف . ﴿ حتى إذا بلغ *!أشده وبلغ أربعين سنة ﴾ ( الأحقاف : 15 ) فهو أقصى نهاية بلوغ الأشد ، وعند تمامها بعث محمد ، صلى الله عليه وسلم ، نبيا . وقد اجتمعت حنكته وتمام عقله ، فبلوغ *!الأشد محصور الأول ، محصور النهاية ، غير محصور ما بين ذالك . قال الجوهري : وهو ( واحد جاء على بناء الجمع ، كآنك ) ، وهو الأسرب ( ولا نظير لهما ) .
قال شيخنا : ولعل مراده : من الأسماء المطلقة التي استعملتها العرب ، فلا ينافي ورود أعلام ، على بلاد ، ككابل وآمل ، وما يبديه الاستقراء ( أو جمع لا واحد له من لفظه ) مثل أبابيل وعبابيد ومذاكير ، ذهب إليه أحمد بن يحيى ، فيما رواه عن أبي عثمان المازني . كذا في المحكم . وقاله السيرافي أيضا . ( أو واحده شدة ، بالكسر ) كنعمة وأنعم ، نقله الجوهري عن سيبويه ، وهو حسن في المعنى ، يقال بلغ الغلام شدته . وقال أبو الهيثم : واحدة الأنعم نعمة وواحدة *!الأشد *!شدة . ( مع أن ) ، وفي نص عبارة سيبويه : ولكن ( فعلة ) بالكسر ) لا تجمع على أفعل ، أو ) واحده ( شد ، ككلب وأكلب ) ، وقال السيرافي : القياس : *!شد *!وأشد ، كما يقال : قد وأقد ، ( أو ) واحده : ( *!شد ، كذئب وأذؤب ) ، قال أبو الهيثم : وكأن الهاء في النعمة